آخر الأخبار

جخا: صراعات المنتخبين تعرقل التنمية والداخلية هي “المنقذ” بالمناطق الجبلية (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال رضوان جخا، الفاعل المدني والمحلل السياسي، إن الصراعات السياسية والتجاذبات الحزبية أصبحت من أبرز العوامل التي تعرقل التنمية بمناطق الجنوب الشرقي، معتبرا أن عددا من المنتخبين والفاعلين السياسيين “ينشغلون بمن سيحسب له الإنجاز أكثر من انشغالهم بحل مشاكل المواطنين”، في وقت وصف فيه وزارة الداخلية بـ”المنقذ” الذي يتدخل ميدانيا لإيجاد حلول واقعية لعدد من الملفات العالقة.

وأوضح جخا، الذي حل ضيفا على برنامج “إيمي ن إغرم” أن مناطق واسعة بإقليم ورزازات ما تزال تعاني من العزلة والهشاشة رغم المجهودات المبذولة في إطار البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مشيرا إلى أن غياب رؤية سياسية موحدة وتغليب الحسابات الانتخابية الضيقة يؤخران تنزيل عدد من المشاريع الحيوية بالمنطقة.


وأكد المتحدث أن الفاعلين السياسيين “يتصارعون حول من يطرح السؤال ومن يتحدث عن المشكل، لكن حين يتعلق الأمر بإيجاد الحلول يغيب الجميع”، داعيا البرلمانيين والمستشارين إلى تجاوز خلافاتهم وتشكيل جبهة موحدة للدفاع عن قضايا الجنوب الشرقي، بدل استمرار ما وصفه بـ”الهدر الزمني التنموي”.

وفي المقابل، أشاد جخا بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية والسلطات الترابية في التعاطي مع مشاكل الساكنة، مؤكدا أن عددا من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات وجدت طريقها إلى الحل بعد تدخل العمال والسلطات المحلية، مبرزا أن “الداخلية تتفاعل مع الفاعلين المدنيين وتستمع للمقترحات وتحاول إيجاد حلول، بينما يظل بعض المنتخبين غائبين عن الميدان”.

وساق الفاعل المدني أمثلة على تدخلات ميدانية لحل مشاكل مرتبطة بالماء والبنية التحتية والتعليم بعدد من المناطق القروية، من بينها معالجة أزمة الماء بإحدى المدارس الجبلية، وبناء قسم جديد بمنطقة “تمسليت” بعدما كان يشكل خطرا على التلاميذ، معتبرا أن هذه المبادرات تبرر الإشادة برجال السلطة “حين يشتغلون بجدية ويقتربون من هموم المواطنين”.

وفي حديثه عن البنيات التحتية، شدد جخا على أن البرنامج الملكي لمحاربة الفوارق المجالية حقق تقدما مهما في فك العزلة عن عدد من الدواوير الجبلية، لكنه اعتبر أن المنطقة ما تزال بحاجة إلى شطر جديد من البرنامج لاستكمال تعبيد الطرق وتحسين النقل بالمناطق النائية، خاصة وأن إقليم ورزازات يتميز بطبيعته الجبلية الوعرة.

كما دعا إلى إحداث مراكز قروية جديدة وتحسين خدمات النقل لفائدة السكان، موضحا أن العديد من المواطنين يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة من أجل التنقل بين الجماعات والمراكز المجاورة، في مشهد اعتبره “دليلا على استمرار الهشاشة رغم بعض المكتسبات”.

وأكد الفاعل المدني على أن الجنوب الشرقي يحتاج اليوم إلى نخب سياسية “تشتغل بعقلية التنمية لا بمنطق الصراع”، وإلى مشاريع كبرى قادرة على خلق تحول اقتصادي واجتماعي حقيقي، مشيرا إلى أن الساكنة ما تزال تنتظر مبادرات قوية تعيد الأمل إلى المناطق الجبلية المهمشة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا