آخر الأخبار

الإسبانية إيريني باييخو تبحث مصير الترجمة بين الأدب والذكاء الاصطناعي

شارك

التقت الكاتبة الإسبانية البارزة إيريني باييخو، ومترجمها إلى العربية مارك جمال، بقرّاء مغاربة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تحديدا الرواق المشترك بين الدول المتحدثة باللغة الإسبانية، ضمن موعد نظمته “مؤسسة الثقافات الثلاث” بتعاون مع السفارة الإسبانية بالمغرب.

تحدثت إيريني باييخو عن فكرة كتابها “اختراع الكتب: اللامتناهي في بردية”، الذي انطلق من “قصر السرور بسرقسطة” في مسقط رأسها، يعود عهد بنائه إلى “الأندلس”، وهو اليوم “مساحة من الأمان والجمال”. مبرزة فضل الترجمة في تقديم مساحات للتلاقي وحسن الضيافة، ونقل الغريب ليصير “مألوفا”.

كما أبرزت الكاتبة قدرة الترجمة على فتح القراء على “أكوان أكثر رحابة”، و”عوالم جديدة، واكتشافات، ومعمار من الفكر”؛ فـ”بفضل الترجمة نتحدى المسافات”.

مصدر الصورة

الفيلولوجية المهتمة بتاريخ الكتاب إيريني باييخو تقاسمت مع الجمهور تجربتها في الكتابة، موردة أن عملها المترجم إلى لغات العالم، ومتوالي الطبعات، “بدأ من حلم بسيط”، ومن “لحظة يقين داخلي بما أكتب”.

ومن بين ما ناقشته الكاتبة ومترجمها في اللقاء “الترجمة في عهد الذكاء الصناعي”، وقدرة الترجمة على إتاحة التشارك بين اللغات، وموسيقى كل لغة، والعالم الخاص لها، مع ضرورة الترجمة “ضد التكرار”، ومن أجل “إغناء الإنسان”.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال المترجم المصري مارك جمال، الذي نقل أعمال باييخو من الإسبانية إلى العربية، إنه “شغف بكتاب ‘اختراع الكتب’ ورأيت فيه فائدة كبيرة للقارئ باللغة العربية، لأن فكرة الكتاب تنطلق من مكتبة الإسكندرية ومن البردية في مصر القديمة، ومن الكتابة المسمارية في بلاد ما بين النهرين، والثقافة والحضارة في منطقتنا”.

مصدر الصورة

إذن، يردف المترجم: “رأيت أن من الضرورة أن يعود هذا الكتاب والرسالة العظيمة إلى المهد الذي انطلق منه”.

وحول مثالب الترجمة، ذكر مارك جمال أن “من المفاهيم الشائعة ‘ضاع في الترجمة’؛ لكن عندما نتساءل عما سقط في الترجمة، يجب أن نتساءل أيضا عما اكتسبه النص في الترجمة. أحيانا قد يكتسب موسيقى، فالموسيقى عنصر مهم وأصيل وحاضر في اللغة العربية، ولا يعني هذا تفوق أحد النصين، بل اكتساب النص في لغة جديدة أمرا مختلفا عما في لغة كتابته، وينبغي ألا نعد هذا خيانة للنص الأصلي”.

وفي عصر الترجمة “الاصطناعية”، أجاب مترجم “اختراع الكتب” بأن “التحدي ليس مطروحا فيما هو عليه الآن، بل في كل الاحتمالات المفتوحة التي يطرحها في المستقبل؛ ففي هذه اللحظة ليس الذكاء الاصطناعي قادرا على تقديم ترجمة أدبية وافية، لكن لا أعرف ما يحمله المستقبل. لكن، لست ضد استخدامه، ما دام الاستخدام مقتصرا على استعماله كأداة مساعدة، وأنا ضد الاعتماد عليه اعتمادا كليا، في عملية إبداعية، تحمل كل هواجس المترجم، ومواطن الكسور ومميزاته وسماته”.

مصدر الصورة

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، ذكر إنريكي أوجيدا فيلا، سفير إسبانيا بالمغرب، أنه “في إطار إعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب، نحن سعداء باستضافة الكاتبة الإسبانية الأكثر شهرة إيريني باييخو، لأول مرة في المغرب، وتقديم ترجماتها إلى اللغة العربية (…) وسعيد جدا بأن الرواق الذي يروم إبراز المشترك بين الدول المتحدثة بالإسبانية، واللغة والثقافة الإسبانيتين، ممتلئ بالمستمعين لضيفة شرف الرواق، وللنقاش حول الأدب والعلاقات الثقافية بين ضفتي المتوسط”.

تجدر الإشارة إلى أن الرواق “الإيبرو-أمريكي” يعرض كتابات أدبية وكتبا من التاريخ الثقافي والفني والسياسي لكُتّاب من شبه الجزيرة الإيبيرية وأمريكا الجنوبية، فضلا عن كتابات مغاربة باللغة الإسبانية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا