قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حجز ملف تبديد أموال عمومية بجماعة الجديدة للمداولة، تمهيدا للنطق بالحكم الاستئنافي المرتقب في قضية امتدت جذورها إلى ما قبل 2011.
ويمثل أمام المحكمة منتخبون ومسؤولون جماعيون حاليون وسابقون، في مقدمتهم عضوان بالمجلس البلدي، أحدهما ما يزال يشغل مقعده البرلماني في مجلس النواب، إلى جانب موظفين ومسؤولين جماعيين، بتهم تشمل: الاختلاس، وتبديد المال العام، وإقصاء متنافسين من صفقات عمومية، فضلا عن تزوير وثائق إدارية، وخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ.
وتعود جذور القضية إلى تقرير أعده المجلس الجهوي للحسابات لجهة الدار البيضاء-سطات، رصد فيه خروقات جسيمة في تدبير شؤون الجماعة خلال الفترة الممتدة بين 2002 و2007. وفي عام 2011، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها على رئيس المجلس السابق بالحبس سنتين، كما قضت بسقوط الدعوى العمومية في حق ثمانية وعشرين متهما آخرين، وألزمت المدانين تضامنيا بأداء مليوني درهم للطرف المدني.
وعرف المسار القضائي للملف منعطفا حين قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الجديدة في دجنبر 2013 بعدم اختصاصها، وأحالته على الجهة المختصة، قبل أن يستقر أخيرا لدى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وفي مرحلة الاستئناف الراهنة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال أحكاما متفاوتة في الملف، بعد إعادة تكييف عدد من الأفعال إلى “المشاركة في تبديد أموال عمومية”، حيث قضت في حق عضو مجلس حالي بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية، فيما حكمت على العضو الآخر البرلماني بعقوبة حبسية وغرامة مالية، مع تبرئته من تهمة استغلال النفوذ.
المصدر:
هسبريس