جرى، اليوم الجمعة بقلعة مكونة، التوقيع على اتفاقيتي شراكة بقيمة إجمالية قدرها 148 مليون درهم، على هامش الدورة الـ61 للمعرض الدولي للورد العطري، الذي أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية إنطلاقته الرسمية تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، وذلك من 7 إلى 10 ماي الجاري.
وتهدف الاتفاقية الأولى، التي تبلغ قيمتها 12 مليون درهم، إلى تأهيل ومواكبة تعاونيات السلسلة من أجل الحصول على الترخيص الصحي، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز الجودة وتيسير الولوج إلى الأسواق.
أما الاتفاقية الثانية، التي رُصد لها غلاف مالي قدره 136 مليون درهم، فتهم إنجاز منشآت لتجميع مياه الأمطار وإعادة تغذية الفرشات المائية، إلى جانب إجراءات للمحافظة على الموارد المائية والحد من انجراف التربة في عالية السدود، بما يساهم في تعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
وشهد حفل الافتتاح توزيع جوائز على أفضل الضيعات التقليدية والعصرية، وأفضل وحدات التثمين، كما تم تتويج حاملي المشاريع المبتكرة في إطار هاكاتون “تحدي الوردة الذكية”، وتكريم عدد من المنتجين المتوجين خلال الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.
وبمناسبة الزيارة، اطلع وزير الفلاحة مرفوقا بعامل إقليم تنغير، ورئيس المجلس الجهوي لدرعة-تافيلالت، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، وممثلي الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة على حصيلة المخطط الفلاحي الجهوي لاستراتيجية الجيل الأخضر.
المشروع الذي رصد له استثمار إجمالي قدره 710 مليون درهم، تم إعداده وفق خصوصيات الإقليم، مما ساهم في إرساء دينامية تنموية فلاحية وقروية شاملة ومستدامة.
فيما يتعلق بسلسلة الورد العطري، يحدد عقد البرنامج أهدافا طموحة، لا سيما توسيع المساحة المزروعة لتبلغ 1200 هكتار، والرفع من الإنتاج إلى 6000 طن سنويا، وتحسين نسبة التثمين إلى 56%، إلى جانب تطوير الصادرات لتصل إلى 150 طن سنويا.
وتعكس الإنجازات المسجلة تقدما ملحوظا، لاسيما في مجالات التهيئة الهيدروفلاحية، وتجهيز وحدات التثمين، ووضع علامات الجودة للمنتجات، ومواكبة المنتجين والتعاونيات، حيث مكنت هذه الجهود من بلوغ مساحة مزروعة تقدر بـ1.026 هكتار، وتجاوز هدف التصدير المحدد في عقد البرنامج بنسبة %34.
وقام المسؤول الحكومي كذلك بزيارة ضيعة فلاحية تابعة لتعاونية تقع بالواحة التقليدية بجماعة آيت سدرات السهل الشرقية. وتمتد هذه الضيعة على مساحة 18 هكتاراً، وتحقق إنتاجاً سنويا ويبلغ 72 طناً، وتوفر 13 منصب شغل قار، إضافة إلى حوالي 140 منصب شغل موسمي، باستثمار إجمالي قدره 1,7 مليون درهم.
كما قام الوزير بزيارة وحدة للتقطير بقلعة مكونة باستثمار إجمالي قدره حوالي 2 مليون درهم. وتعالج هذه الوحدة 500 كلغ من الورد يوميا، وتنتج حوالي 6 أطنان من ماء الورد وطن واحد من الورد المجفف، وتساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز تثمين الإنتاج محليا.
يشار إلى أن هذا المعرض، الذي يُنظم سنويا، يعد منصة مرجعية لتثمين هذه السلسلة، حيث يجمع بين المنتجين والتعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، ويبرز تنوع المنتجات المشتقة من الورد العطري، لاسيما الزيوت الأساسية ومستحضرات التجميل والمنتجات المجالية، إلى جانب فضاءات للعرض والتبادل المهني وتثمين المعارف المحلية.
المصدر:
العمق