عمر المزين – كود////
أكد حسني الغزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة “العمران”، اليوم بمراكش، أن تحقيق السكن اللائق والمستدام يشكل تحديا مشتركا داخل الفضاء الفرنكوفوني، مشددا على أن تحديث قطاع السكن ينبغي أن يتم “دون تجريد الإنسان من إنسانيته”.
وقال الغزاوي، في كلمة خلال أشغال الدورة الثامنة والخمسين لشبكة السكن والفرنكوفونية (RHF)، إن اختيار مدينة مراكش لاحتضان هذا اللقاء يحمل “رمزية خاصة”، باعتبارها مدينة استطاعت الحفاظ على روحها عبر القرون رغم التحولات، معتبرا أن هذا النموذج يلخص الرؤية المطلوبة في مجال السكن والتعمير.
وأبرز المتحدث أن موضوع المؤتمر المتعلق باستدامة السكن الميسر “ليس مجرد شعار”، بل يعكس واقعا يوميا تعيشه المدن والأسر، في ظل تحديات النمو الحضري السريع، والعدالة الاجتماعية، والحفاظ على البيئة، مضيفا أن الاستثمار في السكن المستدام يساهم أيضا في خلق فرص الشغل وتحفيز الابتكار ودعم الاقتصاد.
وأشار الغزاوي إلى أن السياسات العمومية بالمغرب في مجال السكن تستند إلى “الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”، الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وضمان سكن كريم لكل أسرة، مبرزا أن تدخل الدولة انتقل من منطق التدخل المباشر إلى منطق البناء المشترك بمشاركة الإدارات والجماعات الترابية والقطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، استعرض رئيس مجلس إدارة مجموعة “العمران” عددا من البرامج العمومية، من بينها برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي مكن من إعلان 62 مدينة بدون أحياء صفيحية، لفائدة 385 ألف أسرة، إضافة إلى برنامج الدعم المباشر للسكن الذي انطلق سنة 2024، والذي تجاوز عدد المستفيدين منه 100 ألف أسرة في مرحلته الحالية.
وأكد أن مجموعة “العمران”، باعتبارها الذراع التنفيذي للدولة في مجال السكن وإعداد التراب، تواكب التحول الذي يشهده القطاع من مبادرات معزولة إلى استراتيجيات ترابية مندمجة، في تنسيق مع الوزارة الوصية والشركاء المؤسساتيين.
وتوقف الغزاوي عند تداعيات زلزال الحوز الذي ضرب المغرب في 8 شتنبر 2023، مبرزا أن نحو 60 ألف أسرة فقدت مساكنها في ظرف ثوان، قبل أن تتمكن أكثر من 95 في المائة منها من استعادة سكنها.
واعتبر أن هذه التجربة أبرزت أهمية بناء القدرة على الصمود من خلال احترام المعايير ومواكبة الأسر المتضررة، مؤكدا أن إعادة الإعمار تمثل أيضا فرصة للرفع من جودة المعايير المعتمدة.
كما أعرب المتحدث عن ثقته في أن تفضي أشغال المؤتمر إلى وضع “خرائط طريق عملية” لتطوير الحكامة والجودة والتكنولوجيا والتمويل والتنمية المستدامة في قطاع السكن، معتبرا أن تبادل التجارب داخل الفضاء الفرنكوفوني يساهم في تفادي الأخطاء وتسريع وتيرة الإصلاح.
المصدر:
كود