آخر الأخبار

بركة يرمي كرة “النظام الأساسي” بملعب الحكومة.. هل يراوغ الوزير النقابات لربح الوقت؟

شارك

بعد شهور من الاحتقان والجدل الواسع الذي رافق ما وصفه نقابيون بـ “سياسة التسويف والتلكؤ” في التعاطي مع المطالب الفئوية بوزارة التجهيز والماء، يبدو أن ملف النظام الأساسي قد وضع قدمه أخيرا على سكة الانفراج. ففي الوقت الذي واجه فيه الوزير نزار بركة انتقادات لاذعة بسبب تعثر الحوار القطاعي، كشف الحراك النضالي الأخير عن معطيات جديدة تخرج الملف من “عنق الزجاجة” وتضعه على طاولة رئاسة الحكومة.

وفي هذا السياق، قال خالد النابلسي، الكاتب العام لقطاع الماء بالنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن ملف النظام الأساسي لموظفي وزارة التجهيز والماء دخل مرحلة حاسمة، بعد إبلاغ النقابات رسميا بإحالة المشروع المتوافق عليه إلى رئاسة الحكومة، قبل عودته للوزارة قصد إدراج ملاحظات تقنية.

وأوضح النابلسي في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا التحرك جاء تزامنا مع البرنامج النضالي الذي خاضته الشغيلة منذ يناير الماضي، والذي توج بمراسلة رسمية من مدير الموارد البشرية (بتفويض من الوزير) في 27 أبريل المنصرم، حيث أكدت المراسلة عرض المشروع على رئيس الحكومة بالصيغة التي أفرزتها اللجان الموضوعاتية للحوار الاجتماعي، وهو ما اعتبره النقابيون “انتصارا للمقاربة التشاركية”.

وكشف المتحدث أن معطيات مؤكدة تفيد بحصول المشروع على “موافقة مبدئية” من رئاسة الحكومة، قبل إحالته مجددا على وزارة التجهيز قصد استكمال ملاحظات وُصفت بـ”التقنية وغير الجوهرية”، مؤكدا أن التنسيق النقابي يرى في الوزير “حليفا للترافع وليس خصما”، كون المشروع كان مبادرة نقابية تبناها التنسيق الثلاثي، وتم التوافق حولها مع الوزير، للدفاع عن حقوق كافة الفئات.

بالمقابل، سجل القيادي النقابي استمرار الغموض حول ملف زيادة التعويضات، مؤكدا أن ما تم سابقا كان مجرد “مساواة” بين قطاعي التجهيز والماء والمصالح المركزية والخارجية، دون تسجيل زيادة فعلية حقيقية لموظفي قطاع الماء حتى الآن.

كما أثار المصدر مخاوف بشأن عدم وضوح الصيغة النهائية للنظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، خاصة في الشق المتعلق بتعويضات المخاطر المهنية ووضعية رؤساء السدود، ملمحا إلى إمكانية سقوط بعض المقترحات النقابية الأساسية من النسخة المحالة.

وخلص المصدر إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب “وضوحا في الأجندة الزمنية” للتنفيذ، مؤكدا أن خروج هذا النظام الأساسي إلى حيز الوجود سيمثل “منعطفا تاريخيا” للوزارة، شريطة أن يأتي منصفا وشاملا لكل الفئات، بما يضمن الاستقرار المهني داخل قطاعات التجهيز والماء والنقل ووكالة “نارسا”.

في المقابل، يطرح هذا المعطى تساؤلات جديدة، بعدما سبق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، أن أكدا خلال جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي “عدم التوصل” بأي مشروع نظام أساسي يخص موظفي التجهيز والماء، وهو ما فجر جدلاً واسعاً داخل القطاع، خاصة أن وزير التجهيز والماء نزار بركة كان يربط تأخر إخراج المشروع بـ”التوازنات المالية”.

وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء بمجلس المستشارين، أقر بركة بصعوبة إخراج النظام الأساسي خلال الولاية الحكومية الحالية، قائلا: “لنكن واضحين مع الموظفين، ليس هناك إمكانية لإدراج النظام الأساسي في ميزانية 2026”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا