آخر الأخبار

الرباط .. ندوة علمية تبحث سبل الانتقال من "الاعتراف الحقوقي" إلى "الفعل الملموس" في مجال الإعاقة

شارك

هبة بريس

في محطة فكرية وحقوقية، احتضنت العاصمة الرباط ندوة علمية تحت عنوان “الممارسة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: نحو استلهام ممارسات فضلى”.

الندوة، التي نظمها المرصد المغربي للتربية الدامجة بتعاون مع الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، شكلت منصة للتقييم والمكاشفة حول واقع إعمال الحقوق في ظل التحديات الراهنة.

استهلت الندوة بجلسة افتتاحية تمحورت حول “حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والعدالة المرفقة”، أطرها الأستاذ حسن طارق، رئيس مؤسسة الوسيط.

وأكد في مداخلته على ضرورة تعزيز مقاربة “العدالة المرفقة” كركيزة أساسية لضمان المساواة، مستعرضاً نتائج دراسة أنجزتها المؤسسة حول الولوج المرفقي، والتي تبرز الأبعاد المؤسساتية لورش حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوصفه ورشا مواطناتيا بامتياز.

توزعت أشغال الندوة على جلسات تحليلية معمقة شملت محاور استراتيجية، منها السياسات العمومية: تحليل التعاليق العامة للجان التعاهدية الدولية ودورها في تطوير التشريعات الوطنية، التقاطعات الجندرية: إبراز العلاقة بين الإعاقة والنوع الاجتماعي كمعادلة تستوجب مقاربات شمولية، الدور التشريعي: تقييم أداء البرلمان في مراقبة السياسات العمومية الموجهة لهذا القطاع، ثم الترافع المدني: تفعيل دور التقارير الموازية كأداة للمساءلة الحقوقية وتتبع الالتزامات الدولية للمملكة.

وفي كلمة توجيهية، أبرزت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن هذا اللقاء يتزامن مع الذكرى العشرين للاتفاقية الدولية، مشيرة إلى أن المغرب كان سباقا للمصادقة عليها دون تحفظات.

وأوضحت عطية أن التحدي المعاصر لم يعد “قانونيا صرفا” بعد دسترة حقوق الإعاقة في وثيقة 2011، بل أضحى تحديا في “إعمال الحقوق” عبر البرامج الاقتصادية والاجتماعية.

ودعت إلى القطع مع النظرة المحدودة التي تعتبر حقوق الإعاقة “حقوق أقليات معزولة”، مؤكدة أن الإنصاف يقتضي استدماج هاته الفئة في “جيل المنشآت والأقطاب الحضرية الكبرى” التي تشهدها المملكة، لضمان بناء مستقبل “لا يترك أحداً خلف الركب”.

خلص المشاركون في الندوة إلى أن المغرب، رغم تراكم مكتسباته المعيارية والدستورية، لا يزال يواجه فجوة بين “الإقرار الحقوقي” و”التنزيل العملي”. ولتجاوز هذا الوضع، شددت التوصيات الختامية على تقوية الالتقائية بين مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية؛ التنزيل الترابي عبر برامج مندمجة وميزانيات تراعي التنوع والإعاقة؛ تطوير آليات الحكامة والانتقال بملف الإعاقة من منطق “الاعتراف” إلى منطق “الفعل الحقوقي الملموس”؛ واستلهام الممارسات الدولية الفضلى لبناء نموذج وطني دامج يضمن المشاركة الكاملة والفعالة لهذه الفئة في الحياة العامة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا