كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن عددا من التعاونيات المغربية دخلت مرحلة التصدير وبدأت تحقق أرقام معاملات تتراوح بين 70 و100 مليون درهم، مبرزا أنها أصبحت تصرح بمداخيلها بشكل عادي “بدون أي خوف من الضرائب”، بل وتفتخر بهذه النتائج التي تعكس تطورا في أدائها الاقتصادي.
وأوضح السعدي، خلال مناقشة عرض قدمه حول قطاع الاقتصاد التضامني والاجتماعي بلجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، الثلاثاء الماضي، أن ثلاث ماركات فرنسية معروفة تنشط في مجال صناعة حقائب اليد الفاخرة تتعامل مع تعاونيات مغربية، خصوصا في مدينة مراكش وبمنطقة سيدي غانم، حيث يتم تصنيع جزء من المنتوج داخل وحدات تعاونية مغربية وفق معايير دولية دقيقة.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن إحدى هذه التعاونيات تشغل أكثر من 800 امرأة بشكل مباشر وغير مباشر، مع تسجيل مستويات أجور تتراوح بين 5000 و6000 درهم شهريا، ما يعكس تحسناً تدريجيا في وضعية التشغيل داخل هذا القطاع.
وفي سياق حديثه عن تطور القطاع، توقف السعدي عند دور المعارض والتسويق، مؤكدا أن هذا الورش عرف نقلة نوعية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، رغم بعض الانتقادات التي تُوجه إليه، مبرزا أم زيارة هذه المعارض ميدانيا تظهر بوضوح أن لها اليوم قيمة مضافة ويجب أن تستمر، خاصة بالنظر إلى الطريقة التي تُنظم بها حالياً من طرف الجهات، والتي وصفها بأنها أصبحت “راقية واحترافية وتليق بالمستوى المطلوب”.
وأضاف أنه شخصيا وقف على هذا التطور خلال زيارته الأخيرة يوم الأحد بمدينة القنيطرة، حيث لاحظ كيف تم تخصيص فضاءات منظمة للتعاونيات، بعد أن كانت في السابق عبارة عن “فضاءات بسيطة وظروف غير ملائمة بدون تجهيزات أساسية”. وأشار إلى أن الوضع الحالي يعكس قفزة واضحة من حيث جودة العرض وظروف الاستقبال والإيواء، إضافة إلى تنظيم المعارض داخل خيام مجهزة ومنظمة بشكل أفضل.
كما أبرز السعدي أنه خلال زيارته لمعرض الفلاحة بمكناس، وقف على نماذج لنساء تعاونيات قدمن ابتكارات جديدة في المنتجات، بعد مسارات تكوين وتطوير، حيث أصبح إنتاج بعض التعاونيات يخضع لمعايير الجودة والتغليف والاختبار في مختبرات معتمدة، عكس ما كان في السابق من اعتماد على وسائل تقليدية بسيطة، مثل تعبئة المنتجات في قوارير بلاستيكية ووضع ملصقات مطبوعة بشكل يدوي.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذا التطور في المعارض والتسويق ساهم في تغيير صورة التعاونيات المغربية، من أنشطة بسيطة محدودة الإمكانيات إلى فاعل اقتصادي قادر على الإبداع والإنتاج والتصدير، مبرزا أن هذا المسار يحتاج إلى الاستمرار والتعزيز لدعم حضور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الأسواق الوطنية والدولية.
المصدر:
العمق