آخر الأخبار

مدير وكالة الاستثمارات: المغرب يوفر مناخ أعمال يستجيب للمعايير الدولية وبوابة تنافسية نحو المستقبل

شارك

احتضنت العاصمة الإيرلندية دبلن، الأربعاء، مؤتمراً اقتصادياً موسعا خصص لاستعراض فرص الاستثمار بالمغرب وإبراز المؤهلات التي تجعل المملكة قاعدة صناعية ولوجستية متقدمة عند بوابة أوروبا ومدخل القارة الإفريقية، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلي عدد من المؤسسات الاقتصادية الإيرلندية.

وانعقد المؤتمر تحت شعار “ممارسة الأعمال في المغرب”، حول موضوع “المغرب/إيرلندا: شراكة تربط أوروبا بواجهة النمو في إفريقيا”، حيث تعاقب عدد من المتدخلين على إبراز المكانة التي بات يحتلها المغرب كوجهة مفضلة للمستثمرين، بفضل ما ينعم به من استقرار، وما راكمه من إصلاحات اقتصادية وهيكلية على مدى أكثر من عقدين، مكنت المملكة من تعزيز حضورها ضمن خارطة الاستثمارات الدولية، كما شكل المؤتمر أيضاً مناسبة لتقديم مركز الدار البيضاء المالي، باعتباره مركزاً مالياً رائداً يربط مجتمعات الأعمال في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

ونُظم مؤتمر دبلن من طرف الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع سفارة المغرب بإيرلندا ومنطقة الأعمال “سانديفورد بيزنس ديستريكت”، حيث لقي اهتماماً واسعاً من طرف مجتمع الأعمال المحلي.

مصدر الصورة

وخلال هذا اللقاء، قدم المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، عرضاً مفصلاً حول مؤهلات المغرب والإصلاحات المتواصلة التي تنهجها المملكة من أجل بناء مجتمع أكثر مساواة وديمقراطية، بما ساهم في ترسيخ أسس اقتصادية كلية قوية.

كما استعرض المسؤول المغربي الاستثمارات الكبرى التي تم إطلاقها في إطار تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، والتي شملت قطاعات متعددة، من التعليم والطاقات المتجددة إلى الصحة والنقل والصناعة والبنيات التحتية، فضلاً عن مجالات الرقمنة والابتكار.

وأكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات أن مناخ الأعمال بالمغرب يتميز بالانفتاح، مشدداً على أن المملكة أصبحت مركزاً استراتيجياً يتوفر على بنية تحتية تستجيب لأعلى المعايير الدولية، من بينها ميناء طنجة المتوسط، وشبكة طرق سيارة متطورة، وأول قطار فائق السرعة في إفريقيا، إضافة إلى مطارات ذات مواصفات عالمية.

وأكد سفير المغرب بإيرلندا، لحسن المهراوي، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا المؤتمر يعكس الدينامية الإيجابية التي تشهدها علاقات التعاون بين المغرب وإيرلندا، مشيراً إلى أن البلدين، وهما يحتفلان بمرور خمسين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية، يدخلان مرحلة جديدة قائمة على الاستثمار والشراكات التجارية والطموح الاقتصادي المشترك.

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن المملكة توفر للشركات الإيرلندية بوابة آمنة وتنافسية نحو القارة الإفريقية، التي وصفها بواجهة النمو الجديدة، مبرزاً أن المغرب، بفضل استقراره وبنياته التحتية الحديثة ومنظوماته الصناعية المتطورة، يشكل قاعدة مثالية للتوسع الإقليمي.

مصدر الصورة

وسلط المهراوي الضوء على الربط اللوجستي الذي يوفره المغرب عبر موانئ عالمية وشبكات نقل متطورة، إلى جانب اتفاقيات التبادل الحر التي تمنح ولوجاً سلساً إلى الأسواق الإفريقية والدولية، مضيفاً أن المملكة نجحت أيضاً في بناء شراكات اقتصادية متينة عبر إفريقيا في مجالات الأبناك والاتصالات والطاقة والصناعة، بما يخلق فرصاً حقيقية للاستثمار المشترك والنمو، داعياً مجتمع الأعمال الإيرلندي إلى اغتنام هذه الفرص وبناء شراكات ملموسة مع المغرب.

وعرفت أشغال المؤتمر حضور عدد من المسؤولين الإيرلنديين، من بينهم نيل ريتشموند، وزير الدولة المكلف بالتنمية الدولية، وجيم غيلديا عن مقاطعة “دون لاوغهاير-راثداون”، إلى جانب ممثلين عن شركات تنشط في قطاعات متعددة.

وفي هذا السياق، أكدت لمياء مرزوقي، المديرة العامة المساعدة لمركز الدار البيضاء المالي، أن المركز أصبح محفزاً رئيسياً للاستثمار العالمي، مشيرة إلى أن المغرب تمكن منذ إحداث المركز سنة 2010 من تطوير قطب أعمال دولي يحتل المرتبة الأولى كأهم مركز مالي في إفريقيا منذ سنة 2016.

وأضافت أن هذا التصنيف يعكس الدور المحوري الذي يضطلع به المركز في تعبئة رؤوس الأموال وتطوير المشاريع عبر القارة الإفريقية، مبرزة الركائز الأساسية التي تجعل المركز المالي يحظى بجاذبية كبيرة لدى مجتمعات الأعمال الدولية.

وأبدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإيرلنديين اهتماماً واضحاً بالعرض الاقتصادي والاستثماري الذي يقدمه المغرب، خصوصاً في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا الزراعية والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران.

وتخللت المؤتمر سلسلة من الجلسات الموضوعاتية رفيعة المستوى، ركزت على القطاعات الاستراتيجية الرئيسية التي تتيح فرص تعاون واعدة بين المغرب وإيرلندا.

ومن خلال هذه المهمة الاقتصادية بإيرلندا، يؤكد المغرب عزمه على الارتقاء بالتعاون المغربي الإيرلندي إلى مستوى أعلى، عبر تشجيع إقامة جسور عملية بين المنظومات الاقتصادية في البلدين وإبراز مختلف الفرص التي توفرها المملكة اليوم أمام المستثمرين الدوليين.

ومن المرتقب أن تحتضن مدينة كورك، ثاني أكبر مدن إيرلندا وأحد أبرز أقطابها الاقتصادية، الجمعة المقبل، مؤتمراً مماثلاً، علماً أن المدينة تضم تركيزاً كبيراً للشركات متعددة الجنسيات، خاصة في قطاعات الصناعات الدوائية والتكنولوجيا والصناعات الغذائية، كما تحتضن شركات عالمية كبرى من بينها شركة “آبل”، إلى جانب عدد كبير من المقاولات، ما يجعلها من أهم المراكز الصناعية والتصديرية في البلاد.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا