صعدت السكرتاريتان الجهويتان لمتصرفي الاقتصاد والإدارة والمتصرفين التربويين، التابعتان للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق، من مواقفهما تجاه ما اعتبرتاه “اختلالات في تدبير ملفات فئوية”، معلنتين عن خطوات نضالية مرتقبة، في سياق يتسم بتنامي التوتر داخل قطاع التعليم على المستوى الجهوي.
وفي هذا الإطار، أفادت السكرتارية الجهوية لمتصرفي الاقتصاد والإدارة، في بيان لها تتوفر عليه “العمق”، أنها تتابع “بقلق بالغ واستياء شديد” التأخر الحاصل في صرف التعويضات العينية الخاصة بمسيري المصالح المادية والمالية على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق.
وأوضحت أن هذا التأخر يستمر رغم الوعود المتكررة التي قدمتها الجهات المعنية، سواء على صعيد الأكاديمية أو المديريات الإقليمية، بخصوص التعجيل بصرف هذه المستحقات.
وسجلت الهيئة النقابية أن هذا الوضع يطرح تساؤلات، خاصة في ظل إقدام عدد من الأكاديميات الجهوية الأخرى على صرف التعويضات نفسها، من بينها أكاديميات الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، وسوس-ماسة، وكلميم-واد نون.
واعتبرت أن التعويضات العينية “حق قانوني” لفائدة مسيري المصالح المادية والمالية، مطالبة بصرفها في أقرب الآجال، دون قيود، إلى جانب مراجعة مسطرة صرفها التي وصفتها بـ“غير الملائمة”.
كما عبرت السكرتارية عن رفضها للاقتطاعات التي تتم تحت مبرر الضرائب، معتبرة إياها “غير قانونية”، ودعت إلى إرجاعها بأثر رجعي، فضلا عن مطالبتها بالرفع من قيمة هذه التعويضات وتوحيدها على المستوى الجهوي.
وفي السياق ذاته، أعلنت عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية مرفوقة باعتصام أمام مقر الأكاديمية، دون تحديد موعد دقيق، داعية منخرطيها إلى التعبئة والاستعداد لخوض أشكال نضالية.
وفي سياق متصل، عبرت السكرتارية الجهوية للمتصرفين التربويين، في بيان لها تتوفر عليه “العمق”، عن “استيائها الشديد” مما وصفته بالتعاطي السلبي مع ملف الفئة، مؤكدة رفع منسوب التعبئة والدعوة إلى عقد ملتقى جهوي ثان يوم الأحد 17 ماي بمدينة وجدة.
وأوضح البيان أن هذا الموقف جاء عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب الجهوي للنقابة بحضور أعضاء المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، خُصص لتدارس مستجدات الملف المطلبي على المستويين الوطني والجهوي.
وقد تم خلال الاجتماع تسجيل عدد من النقاط، من بينها رفض ما اعتبرته النقابة “استهدافا للحق في الحركة الانتقالية” لأطر الإدارة التربوية، والدعوة إلى التراجع عن ما وصفته بـ“تقليص” المناصب الشاغرة.
كما أبدت الهيئة تحفظها بشأن طريقة تدبير هذه المناصب، محذرة من اعتماد مقاربات “ترقيعية وتقشفية”، إلى جانب رفضها للصيغة المقترحة لتمرير الامتحانات الإشهادية، معتبرة أنها تعاني من نقائص.
وسجل البيان أيضا ما اعتبره “مخالفة” للأكاديمية الجهوية بخصوص تنزيل تعويضات المهام الإضافية، فضلا عن إدانته لما وصفه بـ“المماطلة” في صرف مستحقات المتصرفين التربويين منذ سنة 2024.
ومن جهة أخرى، شجبت السكرتارية ما قالت إنها حملات تشهير استهدفت بعض مناضليها، مطالبة بتفعيل المساطر القانونية اللازمة لرد الاعتبار، مؤكدة في الآن ذاته استعدادها لمواصلة الدفاع عن حقوق الفئة عبر مختلف الأشكال النضالية.
ودعت الهيئة النقابية إلى مشاركة مكثفة في المسيرات الجهوية التي أعلنت عنها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الحضور في أشغال الملتقى الجهوي المرتقب تنظيمه بالمقر الكونفدرالي بوجدة، والذي يُنتظر أن يشكل محطة للتداول في سبل تصعيد الأشكال الاحتجاجية.
المصدر:
العمق