آخر الأخبار

"الضرائب" تدقق في أرشيف شركات التوطين لضبط المخالفات المحاسبية

شارك

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن مديرية المراقبة المركزية التابعة للمديرية العامة للضرائب عبّأت فرقَ المراقبة الجهوية والإقليمية، خصوصا في الدار البيضاء والرباط وطنجة، لإخضاع حسابات عينة أولية من 83 شركة متخصصة في خدمات “توطين” المقاولات لعمليات افتحاص ضريبي دقيقة؛ وذلك في سياق تشديد الرقابة على استغلال “التوطين الصوري” في التهرب الضريبي.

وأكدت مصادرنا أن مراقبي الضرائب شرعوا في التحقق من مدى احترام شركات التوطين لالتزاماتها القانونية، خاصة ما يتعلق بالاحتفاظ بالوثائق المحاسبية والإدارية الخاصة بالشركات الموطَّنة لمدة خمس سنوات، تمهيدا للانتقال إلى مطابقة التصريحات الجبائية مع الأنشطة المصرح بها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن مهام الافتحاص على الورق مكّنت، خلال مرحلة أولى، من رصد استغلال متهربين لخيار “التوطين” للتملص من أداء مستحقات ضريبية مهمة.

وكشفت المصادر العليمة عن توقف عمليات التدقيق عند تستر شركات في مراكز توطين؛ لغاية إنتاج فواتير مزورة والتلاعب بتصريحات جبائية، خصوصا المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات.

وأكدت المصادر سالفة الذكر أن المراقبين تحولوا من ملاحقة المقاولات المصرحة بطلبات نقل مقراتها الاجتماعية نحو الشركات التي لم يصدر عنها أي طلب من هذا القبيل، على الرغم من تطور أنشطتها التجارية والمالية وفق تصريحاتها الجبائية.

حسب مصادر الجريدة، فإن مصالح المراقبة الضريبية استعانت بنتائج تحريات ميدانية سابقة همّت مقاولات متخصصة في خدمات التوطين، خصوصا في الدار البيضاء. وكشفت هذه التحريات عن إحجامها عن تبليغ الإدارة الجبائية بوضعية زبائنها، أو اتخاذ أي إجراء قانوني لإنهاء عقودها، مكتفية باستخلاص عمولاتها السنوية المتجددة تلقائيا، على الرغم من الإشعارات التي تلقتها من الإدارة الجبائية حول تسوية وضعية شركات موطنة لديها تحت طائلة تحميلها المسؤولية التضامنية.

وامتدت مهام التدقيق الجارية، وفق مصادر هسبريس، لتطال مكاتب محاسبة متخصصة في خدمات التوطين، يُشتبه في استغلالها، بالتواطؤ مع سماسرة، عددا كبيرا من المقاولات غير النشيطة التي أهملها أصحابها إثر تعذّر حصولهم على تمويلات بنكية ودعم عمومي في إطار برامج دعم عمومية، في عمليات غش واحتيال ضريبيين، خصوصا بعدما تبيّن أن هذه المقاولات أُسّست على الورق دون أي نشاط فعلي، حيث رصدت أرقامها التعريفية الموحدة للضريبة ضمن تصريحات جبائية لملزمين آخرين.

وأوضحت المصادر عينها في السياق ذاته أن عمليات الافتحاص الجديدة يرتقب أن تشمل عينة أخرى من الشركات النشيطة في التوطين عبر مختلف جهات المملكة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة؛ فيما تنذر وقائع توظيف عدد من هذه الشركات في حالات احتيال ضريبي بإحالة ملفات على النيابة العامة المختصة، تفعيلا لمقتضيات المادتين 192 و231 من المدونة العامة للضرائب.

يُشار إلى أن قباضات وشبابيك تابعة للمديريات الجهوية للضرائب كانت قد باغتت مراكزَ توطين مستقرة داخل نفوذها الترابي بإشعارات تدعوها إلى تسوية وضعيات شركات مدينة، تحت طائلة تحميلها المسؤولية التضامنية في أداء الديون العمومية، استنادا إلى مقتضيات المادة الـ93 من القانون 15-97 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية التي تخوّل للإدارة متابعة الموطِّن بوصفه مسؤولا بالتضامن حال إخلال الشركة الموطَّنة بالتزاماتها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا