في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد نبارك أمراو، الفاعل الإعلامي والباحث المهتم بقضايا التنمية الترابية، أن مواجهة التغيرات المناخية في المغرب تتطلب انتقالا حقيقيا من “ترف النقاشات النظرية” إلى النجاعة الميدانية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في طرق صرف الموارد المالية الموجهة للتكيف مع التقلبات الجوية وتوجيهها مباشرة لحماية الفئات الهشة في المناطق القروية والجبلية.
وفي سياق متصل، أوضح أمراو خلال مروره ببرنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على جريدة العمق المغربي، أن “جمعية إعلاميي البيئة” التي تأسست منذ 2015 تضع ضمن أولويات تكويناتها تمكين الصحافيين من استيعاب معادلة التغيرات المناخية على المستوى الدولي.
ورغم توفر الدعم، سجل الفاعل الإعلامي “محدودية” في المشاريع الميدانية المنجزة على أرض الواقع، معتبرا أن المواطن والفاعل السياسي والإعلامي لم يستوعبوا بعد عمق هذه الأزمة بالشكل الذي يؤدي إلى تغيير السلوكات الفردية أو تعديل برامج الجماعات الترابية.
ونبّه أمراو إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة، مثل تساقط الثلوج والأمطار في غير أوقاتها والفيضانات المباغتة، لا يتم التعامل معها بالعمق المطلوب، حيث يقتصر التدخل على تدبير “اللحظة” دون البحث في الأسباب الكامنة وراء إتلاف المحاصيل الزراعية كالأساسيات من البطاطس والتفاح واللوز.
ووجه أمراو انتقادا لاذعا للطريقة التي تدبر بها بعض الصفقات والميزانيات المخصصة للمناخ، قائلا: “هناك ميزانيات ضخمة تصرف على تنظيم المؤتمرات والندوات في فنادق من فئة خمس نجوم، في حين أن المناطق الحساسة والهشة في الواحات والجبال هي الأولى بهذه الاستثمارات”.
وأضاف أن هذه المبالغ “الضخمة” التي تستهلك في الموائد المستديرة والأيام الدراسية، كان من الأولى تحويلها إلى مشاريع واقعية لحماية السكان من الفيضانات وتعزيز قدرتهم على الصمود أمام الاحتباس الحراري.
وخلص المتحدث إلى أن قضايا المناخ تشكل منظومة معقدة تتطلب عملا مكثفا على مستويي الوعي والترافع، مشددا على ضرورة استحضار أن العالم يواجه ظاهرة تهدد مستقبل البشرية فوق الأرض، مما يفرض على صناع السياسات العمومية والفاعلين الترابيين الانتقال من “التدبير المناسباتي” إلى “التخطيط الاستراتيجي” الذي يضمن استدامة الحياة في المناطق الأكثر عرضة للتهديدات البيئية.
المصدر:
العمق