عمر المزين – كود///
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم الثلاثاء، حكمها في حق رجل أمن برتبة عميد شرطة يتابع من أجل “جناية الاتجار في البشر، والإجهاض”.
وصرحت الغرفة المذكورة، برئاسة عز العرب أمزيان، بعدم مؤاخذة المتهم من جميع التهم المنسوبة إليه، والتصريح ببراءته منها، فيما تستعد النيابة العامة إلى الطعن بالنقض في هذا الحكم الاستئنافي.
وكان الحكم الابتدائي قد قضى بمؤاخذة المتهم “ر.م” من أجل الاغتصاب، بعد اعادة التكييف، ومعاقبته بسنتين اثنتين حبسا نافذا وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى، مع عدم مؤاخذة المتهمة الثانية الممرضة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني من أجل “الإجهاض”، والتصريح ببراءتها.
وفي الدعوى المدنية التابعة، فقد تم الحكم على المتهم بأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني، وهي طالبة بفاس، تعويضا مدنيا قدره 40000 درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وتفجرت هذه القضية حينما استمع الوكيل العام للملك بفاس إلى الضحية الطالبة، حيث صرحت أنه خلال سنة 2020 توجهت إلى دائرة الشرطة البطحاء من أجل التصريح بسرقة هاتفها النقال.
وأوضحت أنه خلال الاستماع إليها من طرف عميد الشرطة “ر.م” استفسرها هذا الأخير في البداية عن وضعيتها فأخبرته أنها تنحدر من أسرة فقيرة ذات دخل جد محدود وأنها عازبة وتتابع دراستها بالجامعة وأن الهاتف اقنته بعد معاناة كبيرة كما زودته برقم هاتفها بعدما طلب منها ذلك.
وأشارت الطالبة إلى أنه في أحد الأيام تلقت اتصالا هاتفيا من المسؤول الأمني طالبا منها لقاءه بعد أم غمرها بمجموعة من الكلام المعسول واعتبره سندها في هذه الحياة، حيث سيساعدها على إتمام دراستها الجامعية حتى التخرج والتوظيف، وبالفعل التقى بها بإحدى المقاهي بحي مونفلوري، وتناولا بعض المشروبات هناك وتواعدا على اللقاء من جديد.
وتوالت اللقاءات فيما بينهما وكل مرة كانت الضحية تخبر عميد الشرطة بأن حالتها المادية جد مزية وأن ابيها عاطل عن العمل وتجد صعوبة في توفير مستلزمات دراستها وكان يزودها ببعض النقود كمساعدة له إلى أن استدرجها من الحي الجامعي الذي تقطن به واصطحبها إلى حيث يشار.
وحكت الضحية تفاصيل صادمة حول هذه القضية، وكشفت أنها في إحدى المرات استدرجها إلى أحد المنازل المتواجدة بإيموزار كندر، وبمجرد ولوجهما إلى داخل المنزل بدأ في نزع ملابسه، وامتنعت في دائرة الأمر، وبدأت تصيح خوفا منه وقام بطمأنتها عن طريق وعده لها بالزواج وأنه سوف يوفر لها جميع متطلباتها وأن المنزل الذي يتواجدا بها سيكون منزل الزوجية.
كما بدأ المتهمى يتحسس بها مغريا إياها حتى استسلمت له وقام بنزع ملابسها ومارس عليها الجنس من فرجها إلى أن فقد بكارتها، وبعد أن انتهيا بدأ في طمأنتها وأنها تعتبر زوجته وكل ما تحتاجه من ملابس ونقود سيوفره لها ولعائلتها الشيء الذي جعلها تثق به، خاصة أنها عميد شركة وكل فتاة تحمل بمثله.
كما أشارت الضحية إلى أنه توالت الممارسات الجنسية فيما بينهما إلى أن انقطعت عليها العادة الشهرية وأصحبت تشك في كونها حامل وربطت الاتصال به، وأخبرته بالمستجد فالتحق بها بالحي الجامعي، قبل أن يتوجها معا إلى منزله بإيموزار كندر، ومنحها لمدة 12 يوما هناك دواء تجهل إسمه.
وبعد انصرام هذه المدة اصطحب المسؤول الأمني الطالبة الضحية إلى مصحة السلايكي، وقام أحد الأطباء بلإرشادهما إلى مخبر الفتح من أجل إجراء تحاليل طبية وهو ما تم بالفعل، حيث تبين بأنها حامل، قبل تسليمها بعض الأقراص الطبية من الممرضة المتهمة الثانية في القضية.
الممرضة أوهمت الطالبة بأن الأقراص الطبية هي خاصة بتهدئة ألم البطن وظلت عندها مدة 4 أيام في منزلها وكانت تمدها بمشروب عبارة عن حليب، قبل أن تتعرض لنزيف دموي وتكتشف أنها تعرضت لعملية إجهاض خاصة.
المصدر:
كود