آخر الأخبار

أمراو: غياب الكفاءة وتواري النخب “يقتلان” التسويق الترابي في مناطق الهامش (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وجه الفاعل الإعلامي المهتم بقضايا التنمية الترابية، نبارك أمراو، انتقادات لاذعة لواقع تدبير المجالات الترابية بالمغرب، مؤكدا أن “التسويق الترابي” تحول إلى علم يفتقد لـ “المهندسين” الحقيقيين، وسط سيطرة منطق الانتخابوية وضجيج “التفاهة” على حساب الكفاءة الأكاديمية والسياسية.

وشدد أمراو خلال مروره ببرنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة العمق، على أن هذا المجال ليس مجرد واجهة إعلانية، بل هو علم واسع ومعقد يتطلب تخصصا دقيقا، موضحا أن تنظيم التظاهرات الثقافية، الفكرية، والرياضية في مناطق الهامش ليس ترفا، بل هو “قاطرة” لجذب السياح وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وإثارة انتباه الرأي العام الوطني والدولي.


واعتبر المتحدث أن “التسويق الترابي يحتاج إلى متخصصين في العلاقات العامة والصحافة وهندسة الأنشطة، وليس لمجرد أصحاب وكالات تواصل يفتقرون للخلفية المعرفية والوعي بخصوصيات المجال.”

ورسم أمراو صورة “قاتمة” لمستوى النخب المسيرة للجماعات الترابية (المحلية والإقليمية والجهوية)، مشيرا إلى فجوة عميقة بين متطلبات التنمية وواقع الفاعلين السياسيين، حيث أن أغلب المسيرين غير واعين بأهمية التسويق الترابي كأداة لجلب الاستثمارات، وتركيز الفاعلين ينصب على حصد المقاعد والمناصب بدل وضع استراتيجيات لتطوير المنطقة.

بالمقابل، أشار الفاعل الإعلامي المهتم بقضايا التنمية الترابية إلى أن “الإدارة الترابية” أصبحت اليوم أكثر اهتماما واشتغالا على التسويق الترابي من الفاعلين السياسيين المنتخبين.

وحمل أمراو مسؤولية التردي الحالي لكفاءات ومفكري مناطق الهامش الذين اختاروا “الصمت” أو الانزواء بعيدا عن مراكز القرار المحلي، مضيفا: “لا يمكن للكفاءات أن تظل متفرجة بينما يتصدر المشهد من يفتقرون للأهلية الأخلاقية، الأكاديمية، والسياسية. لقد تركتم الملعب فارغاً ليدبر الشأن المحلي أشخاص بلا رؤية ولا استراتيجية.”

وأكد على أن مهمة المنتخب الحقيقي تتجاوز الجلوس في المكاتب، لتصل إلى “القدرة على التفاوض” في العاصمة الرباط، مشددا التسويق الترابي الناجح هو الذي يمنح الفاعل المحلي القوة السياسية والإقناعية لانتزاع المشاريع من القطاعات الحكومية وجلب الدعم التنموي الذي تستحقه الساكنة.

واعتبر أمراو أن بعض رؤساء الجماعات “أمضوا ست سنوات في التدبير دون أن يكلفوا أنفسهم عناء السفر إلى الرباط للترافع عن مشاريع مناطقهم”، معتبرا أن هذا السلوك “يستوجب المساءلة والمحاسبة”، مضيفا أن هناك من يظل حبيس الإقليم، “يملأ خزان سيارته ويتحرك داخله فقط، وكأن مهمته تنحصر في تسليم شواهد الازدياد للمواطنين”،

واعتبر المتحدث ذاته، أن غياب الرؤية والكفاءة في تدبير الشأن المحلي يعيق أي دينامية حقيقية للتنمية، ويفوت على المناطق الهامشية فرصا ثمينة لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا