في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتفاقم يوما بعد يوم أزمة خانقة في مياه الخليج العربي، حيث تحول مضيق هرمز من شريان حيوي للتجارة العالمية إلى فخ مائي يحتجز مئات السفن التجارية وناقلات النفط والغاز.
ومع استمرار إغلاق المضيق، تقطعت السبل بأكثر من 20 ألف بحار، وباتوا عالقين على متن سفنهم في انتظار "ضوء أخضر" قد يطول انتظاره للسماح لهم بمواصلة الإبحار.
ولا يأتي الخوف من استمرار الوضع من فراغ، فقد سجلت الأمم المتحدة مصرع 10 بحارة حتى الآن، لقوا حتفهم إما بسبب النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والأدوية، أو جراء هجمات تعرضت لها سفنهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
شرّح تقرير نسيبة موسى حقيقة أزمة السفن العالقة، حيث تبرز قصة القبطان رامان كابور الذي يجد نفسه عالقا منذ أكثر من شهرين على متن إحدى ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز، يقود كابور طاقما يتألف من 24 شخصا، يشكلون جزءا من جيش البحارة العالقين في مياه الخليج.
ورغم قسوة العزلة والانتظار الطويل، يُعتبر القبطان رامان وطاقمه من البحارة "المحظوظين" في هذه الأزمة؛ إذ تمكنت الشركة الأم المالكة لسفينتهم من توفير إمدادات كافية من مياه الشرب والطعام، مما جنبهم شبح الجوع والعطش الذي يخيم على سفن أخرى.
على الجانب الآخر، لم يكن الحظ حليفا للجميع. إذ يصف العديد من البحارة العالقين الوضع بـ "ظلمات مضيق هرمز"، حيث تتناقص الإمدادات الأساسية بشكل مخيف، وربما تنعدم تماما في بعض السفن.
ويعيش هؤلاء في ظل عزلة قسرية داخل مقصورات ضيقة لساعات طويلة، مما أدى إلى تصاعد حاد في حالات الإجهاد البدني والنفسي.
إلى جانب الكارثة الإنسانية، تُواجه السفن العالقة تحديات تقنية خطيرة، أبرزها انقطاع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما أجبر الطواقم البحرية على العودة إلى استخدام أساليب الملاحة اليدوية التقليدية.
ومنذ صباح الاثنين الماضي بتوقيت الشرق الأوسط بدأت القوات الأمريكية "عملية مشروع الحرية" "لتحرير حركة السفن" في مضيق هرمز، وأدى البدء بهذه العملية إلى زيادة التوتر في المنطقة، إذ حذرت طهران من استهداف أي سفينة تقترب من مضيق هرمز دون التنسيق مع السلطات الإيرانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة