آخر الأخبار

“أوحال” السوق و”غلاء” فواتير الماء.. صرخة ساكنة امطالسة تسائل الداخلية

شارك

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالين كتابيين إلى وزير الداخلية، مسلطة الضوء على اختلالات وتعثرات تطال مشروعين حيويين بجماعة امطالسة بإقليم الدريوش، يتعلقان بالسوق الأسبوعي ومشروع الربط الفردي بالماء الصالح للشرب، في سياق مطالب بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات مستعجلة لإنصاف الساكنة المحلية.

وفي تفاصيل السؤال الأول، أبرزت النائبة أن مشروع السوق الأسبوعي بالجماعة يعرف تعثرا منذ سنوات، رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أنه تم في إطار اتفاقية بين المصالح المركزية والجماعة وشركة العمران تفويت وعاء عقاري يناهز 400 هكتار لفائدة هذه الأخيرة، مقابل إنجاز سوق نموذجي يستجيب لحاجيات الساكنة والتجار.

غير أن المشروع، وفق المعطيات الواردة في السؤال الذي تتوفر عليه “العمق”، لم يعرف طريقه إلى الاكتمال، حيث لم تستكمل الأشغال المتفق عليها، ما جعله في وضعية متدهورة، خصوصا خلال فصل الشتاء، إذ يتحول إلى فضاء تغمره الأوحال، الأمر الذي أدى إلى عزوف التجار والمرتفقين.

وفي المقابل، رفض المجلس الجماعي، خلال ولايتين متتاليتين، تسلم المشروع لعدم مطابقته لدفتر التحملات، بينما أعلنت شركة العمران بشكل أحادي انتهاء الأشغال، وهو ما خلق وضعا وصف بـ”الضبابي” في غياب جهة واضحة تتولى تدبير السوق.

وتابعت النائبة أن السوق فتح بشكل مؤقت خلال فترة جائحة كوفيد-19 دون تسلم رسمي، قبل أن يتم إهماله مجددا، مما تسبب في تدهور بنيته وتخريب أجزاء منه، وهو ما اعتُبر هدراً لاستثمار عمومي كان من شأنه دعم التنمية المحلية وتحسين مداخيل الجماعة.

وطالبت البرلمانية وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لفتح تحقيق في ملابسات هذا التعثر، وإلزام شركة العمران باحترام التزاماتها التعاقدية، فضلا عن تقديم حلول مستعجلة لإعادة تأهيل السوق وتمكين الساكنة من الاستفادة منه في أقرب الآجال.

وفي سياق متصل، تناول السؤال الثاني اختلالات مشروع الربط الفردي بالماء الصالح للشرب بالجماعة نفسها، حيث أكدت النائبة أن المشروع، الذي يعود إلى اتفاقية إطار موقعة سنة 2007، عرف تأخرا ملحوظا رغم الهدف المتمثل في تعميم الولوج إلى هذه الخدمة الأساسية.

وأوضحت أن جماعة امطالسة ظلت مستثناة من الربط الفردي بالمنازل، رغم توفرها على شبكة الماء، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بتقاعس الجهات المعنية وضعف تتبع المجلس الجماعي.

كما أشارت إلى أن تحيين الاتفاقية سنة 2019 رافقه رفع في واجب الاشتراك من 2500 إلى 3500 درهم دون توضيحات كافية، قبل أن ترتفع التكلفة لاحقا إلى 7500 درهم، ثم إلى ما يقارب 20000 درهم في بعض الحالات، بعد تدخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات.

وأضافت المعطيات ذاتها أن شروط الاستفادة أصبحت أكثر صرامة، حيث تم إقصاء عدد من المنازل وفرض إجراءات إضافية مكلفة، خاصة بالمجال القروي، إلى جانب تسجيل تفاوت في معالجة الملفات وتأخر في الرد على الطلبات، فضلا عن وجود لوائح غير دقيقة للمستفيدين، ما أدى إلى حرمان بعض المواطنين رغم استيفائهم للشروط.

كما نبهت النائبة إلى أن عددا من المواطنين لم يتوصلوا بأي إشعار رسمي بشأن مآل طلباتهم، في وقت لا يزال فيه مستفيدون من رخص تعود إلى سنتي 2008 و2009 خارج دائرة الاستفادة، وهو ما ساهم، بحسب السؤال، في تنامي حالة الاحتقان الاجتماعي.

ودعت البرلمانية إلى توضيح أسباب التأخر في تنزيل المشروع، ومدى قانونية الزيادات المتتالية في واجب الاشتراك، إلى جانب الكشف عن الإجراءات المرتقبة للتحقيق في الاختلالات المسجلة، واعتماد تدابير مستعجلة تضمن استفادة الساكنة من الماء الصالح للشرب بشروط عادلة ومنصفة.

وتأتي هذه الأسئلة في سياق تصاعد مطالب محلية بضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية وتحسين حكامتها، بما يضمن الاستجابة لانتظارات المواطنين وتعزيز الثقة في المرفق العمومي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا