يعيش شارع “الأمير مولاي رشيد” التابع لمقاطعة جليز بمراكش، على وقع “فوضى” وتجاوزات قانونية متتالية، أثارتها خروقات لبعض الوحدات التجارية والمطاعم التي لم تعد تلتزم بضوابط السكينة العامة.
وتتحدث المعطيات التي أوردتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع المنارة) في مراسلة رسمية، عن استياء متصاعد وسط الساكنة نتيجة الضجيج الليلي المستمر الذي يمتد لساعات متأخرة، بالإضافة إلى عرقلة حركة المشاة وتغيير معالم الرصيف المخصص للعموم.
وحسب المراسلة التي وجهتها الجمعية إلى والي جهة مراكش آسفي ورئيسة المجلس الجماعي للمدينة، فإن الشارع يعرف وجود خروقات مستمرة لأوقات الإغلاق القانونية واحتلالا للملك العمومي بمساحات تتجاوز التراخيص الممنوحة، مما أدى إلى أضرار مادية بممتلكات خاصة ومسّ بالراحة الطرُقية والبيئية للمنطقة.
وكشفت الجمعية في وثيقتها التي اطلعت عليها جريدة “العمق” أنها توصلت بشكايات مباشرة من مواطنات وقاطنين بالشارع المذكور، تفيد بأن بعض المحلات التجارية دأبت على ممارسة أنشطتها خارج النطاق الزمني المسموح به، مضيفة أن بعضها لم يمتثل لإنذارات وقرارات سابقة بالإغلاق المؤقت صدرت في حقها.
واعتبر الهيكل الحقوقي أن الوقائع المذكورة تشكل إخلالا صريحا بمقتضيات الشرطة الإدارية المخولة للسلطات المحلية بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة الصلاحيات التي تتيح لرئيس المجلس الجماعي اتخاذ تدابير وقائية لحفظ السكينة والطمأنينة العمومية.
كما شددت المراسلة على أن مظاهر التلوث السمعي المسجلة تقع تحت طائلة القانون رقم 11.03، الذي يلزم السلطات العمومية باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالوقاية من الضجيج والضوضاء، حماية لصحة المواطنين وراحتهم النفسية والجسدية داخل وسطهم السكني.
وفيما يخص تدبير الفضاء العام، سجلت الجمعية في مراسلتها وجود استغلال غير قانوني للملك العمومي، تمثل في إجراء تغييرات مادية على الأرصفة مثل “نزع الزليج”، وهو ما يضرب في العمق مقتضيات الظهير الشريف بشأن المحافظة على الطرق العمومية والضوابط المؤطرة للاحتلال المؤقت.
وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات لا تخرق القوانين التنظيمية فحسب، بل تمتد لتشكل انتهاكا للفصلين 21 و31 من الدستور المغربي، اللذين يضمنان سلامة السكان والحق في العيش في بيئة سليمة تحفظ الكرامة الإنسانية.
وبناء على هذه المعطيات، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات الولائية والجماعية بفتح تحقيق إداري في الخروقات المسجلة وترتيب الجزاءات المناسبة، بما في ذلك سحب التراخيص عند الاقتضاء، مع ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الاستغلال العشوائي للملك العمومي وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه.
وخلصت المراسلة إلى ضرورة تفعيل المراقبة بخصوص التلوث السمعي وضمان حماية حقوق الساكنة كما يكفلها القانون والدستور، معلنة استعدادها لتتبع الملف لضمان صون سيادة القانون وإنصاف المتضررين.
المصدر:
العمق