آخر الأخبار

كيف يؤثر تأخر الراتب على لغة الصحافي؟! القراء كلهم أنذال. ويستعبدونك. القارئ يريدك بطلا. وفي السجن. القارئ يتسلى بك. ولن أعود هذه المرة إلى السطر. أنا الآن أتدحرج. في المقال. وفي الأجناس الصحفية. وفي الحياة .

شارك

حميد زيد ـ كود//

من عنده يعيد. لا.لا. لا. من ليس عنده يعيد. أيضا. لا. لا. لا. اللهم بارك. لا. لا. لا. ثم جاءت نملة. آه يا لا لا لي. عيد العمال. كم ثمن هذا الخروف. ماذا. الصيف قادم. خذ فرنسا. واعطني الإسلام. غدا. اضربْ المطر حتى لا يهطل على الكرداس. وإذا قاوموكم. فاشنقوا القديد بأمعاء آخر يوتوبرز. من عنده يعيد. من ليس عنده. الباذنجان يشير إلى الصحافي. الباذنجان يقول هات يدك. فيقبض عليها الزميل. بينما السلعة هاضرة على رأسها. تعال أيها الخبر. والرأي أدوس عليه. من ينادي علي. أنا لست هو. أين الوهم. لذلك توقف. كل اللغة تصيبني بالغثيان. والأفكار. الواقع هو الذي يضع لك المطبات في الطريق. فلا تقل ضيعت عمري. الوهم غال. ولن تشتريه. ولن يمنحك حتى فرصة النظر إليه. ومهما ادعيت. أنت عالق في الوحل. كفَّ إذن عن الغناء. وعن الكلام. أنا لست آلة. أنا مواطن مؤمم. أنا مصنوع من أموال دافعي الضرائب. أنا منفعة عامة. أنا ملك عمومي. أنا مهمل. ومعي مئات الزملاء. وإذا كنت تظن نفسك حرا. فخذها. خذ الباذنجانة. الحرية. الحرية. تلك الشمطاء. فلا تحلم بها. ولا تطلبها. إنها تحتضر. وغدا سأسقط من رف المكتبة. وسأجمع حروفي. لكني لست كتابا. أنا من لحم ودم. ومختبىء في صفحات. وفي نهاية القصة. سأرفع الغلاف. وأهرب. لكن إلى أين. فالبنية التحتية تطوقني. والعشب في كل مكان. والرخاء يخنقني. وأنا وحدي أذبل. وتقول آخر الأرقام. أن نسبتي انخفضت. وأتقلص. وغدا سيرتفع ثمني. ومن عنده يكون صحافيا. ومن ليس عنده. ولا أحد يرغب في الصمت. شعب بأكمله يتحدث في نفس اللحظة. وكلي آذان صاغية. أحيانا يحتاج الصحافي أن يكون عميقا. لكن في سره. ولا تخبر القراء. القراء كلهم أنذال. ويستعبدونك. القارئ يريدك بطلا. وفي السجن. القارىء يتسلى بك. ولن أعود هذه المرة إلى السطر. أنا الآن أتدحرج. في المقال. وفي الأجناس الصحفية. وفي الحياة. ولن يقف في طريقي أحد. والفقر يصيب اللغة. ويتكاثر فقراؤها كل يوم. ولا ثري واحد. ولا جملة في بحبوحة. آه على الماضي. حين كنت أظنني حرا. بينما مستقبلي واضح. وكلما تقدمت إلى الأمام صرت عبدا. ولا شيء لي. ولا كلمة. وأفكر أن أطعن الذكاء الاصطناعي. وما الجدوى. دعه هو الآخر يجرب السلطة. فكل شيء كان يوم أمس. ولن يأتي جديد. ولن نتقدم قيد أنملة. لأن الرياضيات تزحف. والعقل ينشر سمومه. بينما الأحلام متوقفة. من يتذكر الأحلام. لما كانت قادرة على صنع كل شيء. ولا من يحلم اليوم بأي شيء. والباعة في كل مكان. لا. لا. لا. لا تخرج الصحافي من الغار. والذي مع المجلس يصنع الفيديو. والذي ليس مع المجلس. الكل يصنع الفيديو. لا. لا. وإذا أطل زميل. ادفعه بإصبعك. واضغط عليه. وأهل عليه التراب. كي لا يخرج. وكي لا يتشاجر. ولا تنظم المهنة. ادفنها هي الأخرى. ولو كانت صالحة. لما صنع الوزير الوصي عليها السيارات. ولن أركب معه. أنا عالق في اللغة العربية الفصحى. والمال في اللغات الأخرى. وفي الدارجة. ولا أصل. ولا أقفز إلى الراتب. وتعالوا أيها الزملاء نقف هنا. في انتظاره. إنه سيصل. لا محالة. من جيب الدولة. إلى صحافييها ذوي المنفعة العامة. تعالوا نقاوم. ونهرب من الدولة. ومن المشغل. وسيلاحقوننا. وسيركضون خلفنا. ولن نقف. ولن نكتب. ولن نأتي بخبر. تعالوا. تعالوا. نجري. لأنهم في النهاية سيقبضون علينا. وسيعيدوننا رغم عنا إلى العمل. خاضعين. نصنع من الفراغ أخبارا. فتعالوا. تعالوا نعبئه في المقالات. وفي الفيديوهات. وفي الكبسولات. إلى آخر نفس. وإلى الحشرجة. فالدولة قادمة. ولن تنسانا. ولن أعود إلى السطر. ولن أرتب الكلمات. وفي الماضي. سألحنها. وسنغني جميعا. فتعال أنت أيضا أيها الماضي. وتعال أنت أيضا أيها القارىء المغفل. ورغم كل هذا الذي يقع. ما زلت تبحث عن المعنى. والذي عنده الباذنجانة. والذي ليس عنده الباذنجانة. هو بدوره. فتابعوني. ولا تنتظروا أي جديد. إنهم يكذبون عليكم. الجديد كان قديما. النجدة. النجدة. لكن دعوهم يغرقون في الأرشيف. ولا تنتشلوا أي خبر ميت.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا