أميمة عطية – كود كازا //
كان مشهد فاتح ماي مختلف شوية على داكشي اللي تعودنا عليه. هاد صباح الجمعة 1 ماي، ومن قلب نابض للاتحاد المغربي للشغل فكازا، تجمعات كانت جاية من مختلف النقابات والقطاعات، ولكن الحضور كان ضعيف مقارنة مع السنوات اللي فاتت، خصوصاً من طرف الطبقة العاملة الكازاوية.
“كود” دارت دورة فالمكان، والإحساس العام كان فيه برود. نقابات من قطاعات مختلفة حضرات: الصحة، التعليم، وشركات أخرى. كل مجموعة رافعة شعاراتها وكتحاول تبان، ولكن بلا داك الزخم القوي اللي كان كيميز المسيرات فسنوات فاتت.
حتى فالكلمة الافتتاحية ديال هاد النهار المهم، ملي بدا الأمين العام الميلودي موخاريق يلقي الخطاب ديالو، بان الفرق بين اللي جاي يسمع واللي جاي غير يحضر. المنصة الشرفية كانت منظمة، والناس اللي قراب ليها متابعين، ولكن فباقي البلايص كان اللي مشغول غير بالسلام والتعناق، وكأنه عرس، وغاب المضمون الحقيقي ديال مطالب الشغيلة.
وبتركيز خاص تابعنا كلام الأمين العام، اللي جا مبني على مجموعة ديال النقط المرتبطة بآخر مستجدات الحوار الاجتماعي، ومن بينها التأكيد على الزيادة العامة فالأجور فالقطاع العام، والرفع من الحد الأدنى للأجور فالقطاع الخاص، ومراجعة الضريبة على الدخل باش تخفف العبء على الطبقة الشغيلة.
وشدد موخاريق على ضرورة احترام الالتزامات المتفق عليها مع الحكومة، قبل ما يسالي الخطاب ديالو وتبدا سميتو كتعاود فالقنوات.
من بعد، هبطنا للميدان عن قرب باش نشوفو الأصداء.
وفتصريحات خاصة لـ”كود”، عبر نقابيون على التزامهم تجاه الاتحاد المغربي للشغل وتجاه مطالب الطبقة العاملة، اللي كتسعى للدولة الاجتماعية وحفظ كرامة العاملين والعاملات فجميع الميادين، وأكدوا على ضرورة تحقيق هاد المطالب.
ومن جهة أخرى، انطلقت عروض التمثيليات النقابية الحاضرة، لحناجر تدبحت بالشعارات والهتافات، وكل مجموعة كتحاول ملي توصل قدام المنصة الشرفية، فين الأمين العام والأعضاء كيراقبو تبان ” شوفوني أنا هنا “أكثر وتوصل صوتها.
كل مجموعة كانت كتدوز بطريقتها: تغني، تشعر، وتناهض الغلاء لحكرة والتقاعد الهش، وتطالب بتحسين الأجور وتثمين الدولة الاجتماعية، فدقائق قليلة لعلّها تخلي أثر.
وسط هاد الجو الاحتفالي، جات لحظة مفاجئة زعزعات الاستقرار. ملي دخلات نقابة “ترامواي” كازا، وبداو يرددو: “جينا للاحتجاج ماشي للاحتفال”، وخداو وقت أكثر من المسموح به. هنا بدات اشتباكات مع العمال والحراس اللي مأمنين التظاهرة، ووصلات لمشادات بالأيدي قبل ما تهدأ الأوضاع ويتكمل المسار.
فهاد لمشهد، كاين اللي جاي وهو فاهم، وكاين اللي غير دايز وعجباتو الأجواء، جلس يتموسق ويتفرج.
وكاين حتى شيباني لي بقا كيشوف من بعيد ، وكيتحسر على لوضع ديالو وكيشوف ، واكيد مشينا عندو ، فتصريحو لـ”كود”، قال أنه كبر فالنضال، وعندو دابا 72 عام، وعيا من الشعارات. وزاد قال بلي النضال الحقيقي مشى مع وقتهم، منين كانت الرموز كتخلع وكتدير تغيير حقيقي، وأنه اليوم كيحس براسو فـ”تيران” ديال كورة، ماشي فحدث نقابي كبير.
ومن بعد لحظة تأمل، بان موقف غريب كيضحك ولكن كيطرح سؤال مهم: “كراب” كيدور وسط الجمع، مقصي من الجماعة، وما كاين حتى واحد كيهدّر على الحق ديالو ولا ديال بحالو.
الخلاصة، الصورة اللي ترسمات اليوم كانت مزدوجة: بين تنظيم من جهة، وبرود فالتفاعل وضعف فالتجاوب من جهة أخرى. بين خطاب كيهضر على مكتسبات الحوار الاجتماعي، وانتظارات كبيرة عند الشغيلة، بقى فاتح ماي فكازا هاد العام مناسبة بطعم مختلف، كيتراوح بين أمل حذر وبرود واضح، ومعاه إحساس عام بأن فئة كبيرة من الناس ولات مرهقة، كتعيش الواقع أكثر مما كتقاومو.
المصدر:
كود