عمر المزين – كود///
عرفت مدينة فاس تخليدا متفاوتا لعيد الشغل فاتح ماي، حيث اتسمت الأجواء العامة بضعف نسبي في الزخم مقارنة بما كان منتظرا، سواء من حيث عدد المشاركين أو طبيعة الحضور، ما جعل الاحتفالات تبدو باهتة على مستوى الكم والكيف.
وسجلت نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الحضور الأبرز، بعدما قادت مسيرة ضمت أزيد من 3000 متظاهر ينتمون إلى مختلف القطاعات، مع حضور لافت لعمال قطاع النظافة الذين شكلوا نسبة مهمة من المشاركين، في تعبير واضح عن انخراط هذه الفئة في الدينامية الاحتجاجية.
وفي المرتبة الثانية، جاء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي نظم مسيرة شارك فيها حوالي 1200 متظاهر، ورفعت خلالها مجسمات ولافتات تنتقد غلاء المعيشة وتندد بما اعتُبر فشلًا للسياسات الحكومية، إلى جانب شعارات قوية ذات طابع اجتماعي واقتصادي.
كما برز التوجه الديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم من خلال مشاركة ضمت طلبة ومختلف فئات الأسرة التعليمية، حيث تم رفع شعارات ركزت على وضعية قطاع التعليم والتحديات التي تواجه العاملين به.
في المقابل، سجلت باقي المركزيات النقابية، وعلى رأسها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، حضورًا أقل من حيث العدد مقارنة مع المركزيات الثلاث الأولى، ما انعكس على مستوى التعبئة العامة.
وقال إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس وعضو المكتب التنفيذي للنقابة، إن “تخليد اليوم العالمي للعمال يشكل محطة نضالية لتجديد الالتزام بالدفاع عن حقوق الشغيلة وصون مكتسباتها”.
وأضاف، في تصريح لـ”كود”: “نتوجه بأحر التحايا النضالية إلى كافة الشغيلة المغربية، وإلى مناضلات ومناضلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، الذين يواصلون مسيرة الكفاح دفاعًا عن الكرامة والحقوق والمكتسبات”.
وأكد المتحدث أن هذه المناسبة الأممية “تأتي في سياق وطني ودولي دقيق يفرض مزيدًا من التعبئة واليقظة ورص الصفوف لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الطبقة العاملة”.
كما أشار إلى أنه “رغم تسجيل بعض المكتسبات في إطار الحوار الاجتماعي، فإن انتظارات الشغيلة لا تزال كبيرة وتتطلب إرادة حقيقية لتنزيلها في إجراءات ملموسة تضمن العيش الكريم وتحمي القدرة الشرائية وتعزز العدالة الاجتماعية”.
كما شدد أبلهاض على “رفض كل المحاولات الرامية إلى ضرب العمل النقابي الجاد والمسؤول”، مؤكدا أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب “سيظل وفيًا لخطه النضالي، مدافعا عن حقوق الشغيلة ومنحازًا لقضاياها العادلة، بعيدا عن كل أشكال التضليل أو التشويه”.
المصدر:
كود