آخر الأخبار

فاتح ماي.. الـCDT تطالب بـ “دولة اجتماعية” وربط المسؤولية بالمحاسبة

شارك

أكد العلمي الهوير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في كلمة ألقاها بمناسبة تخليد عيد الشغل المتزامن مع فاتح ماي، أن المرحلة الراهنة التي يمر منها المغرب تفرض إعادة الاعتبار للقطاع الاجتماعي، وتعزيز دوره في حماية التوازنات الاجتماعية وضمان العدالة بين مختلف الفئات.

وشدد على أن النهوض بالعمل الاجتماعي يظل رهينا بتقوية آليات المراقبة والتفتيش، وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية الكفيلة بتمكين الأطر الاجتماعية، من موظفين ومفتشين، من أداء مهامهم في ظروف مهنية سليمة وفعالة.

وأبرز أن البلاد تتوفر على مؤهلات مهمة تسمح ببناء نموذج اجتماعي متقدم، يقوم على الإنصاف، والتسوية العادلة للنزاعات، وتكريس المصلحة العامة كأولوية مركزية.

وفي هذا السياق، اعتبر أن الحوار والمفاوضات الاجتماعية يظلان من أهم الأدوات الكفيلة بتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، شريطة أن يتم تجاوز بعض المعيقات المرتبطة بالجمود أو التأثيرات غير البناءة التي قد تحد من تطور هذا المسار.

ودعا إلى الانتقال من مرحلة تشخيص الاختلالات إلى مرحلة الفعل والتنزيل الفعلي للسياسات الاجتماعية على أرض الواقع، بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين.

وأضاف أن التحولات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الثقافي أو السياسي أو الحقوقي، تستدعي مراجعة عميقة للخيارات المعتمدة في تدبير الشأن الاجتماعي، مع ضرورة مواكبة ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي وتطور مطالب المواطنين.

وهو ما يفرض، حسب تعبيره، اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين الواقعية السياسية والالتزام الصارم بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مع جعل العدالة الاجتماعية وكرامة المواطن في صلب كل السياسات العمومية.

وبمناسبة اليوم العالمي للشغل، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفضها القاطع لكل أشكال التعذيب أو التعسف أو المس بالكرامة الإنسانية، مؤكدة تشبثها الراسخ بقيم العدالة والعقل واحترام الإنسان.

كما دعت إلى ضرورة ترسيخ ثقافة سياسية وديمقراطية حقيقية، تجعل من البعد الاجتماعي ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، وتعزز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسب.

وختمت الكلمة بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي في المغرب يظل مشروطا بوجود مؤسسات ديمقراطية قوية، وباعتماد سياسات عمومية عادلة ومنصفة تستجيب لتطلعات المواطنين، بدل سياسات تزيد من الضغط الاجتماعي وتعمّق الفوارق.

ودعت إلى توحيد الجهود حول القضايا الوطنية الكبرى، والدفاع عن القيم الجامعة، في إطار ديمقراطية اجتماعية مسؤولة تعكس صوت المجتمع وتطلعاته المشروعة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا