آخر الأخبار

فاتح ماي الأخير للحكومة.. السكوري يقدم الحصيلة الاجتماعية ويصفها بـ”غير المسبوقة”

شارك

في آخر فاتح ماي للولاية الحكومية الحالية، قدم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حصيلة وصفها بأنها “غير مسبوقة” في مجالي التشغيل والأجور، مستعرضا سلسلة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي قال إنها تعكس تحولا عميقا في سياسات الدولة الاجتماعية، من خلال رفع الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج جديدة لإدماج الشباب وتحسين فرص الولوج إلى سوق الشغل.

وأوضح السكوري، في كلمته عشية فاتح ماي، أن هذه المحطة تشكل لحظة تقييم جماعي لمسار الإصلاحات الاجتماعية، وفرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الإنصاف الاجتماعي والحوار المسؤول، مبرزا أن ما تحقق يعكس تحولا عميقا في السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والدخل والحماية الاجتماعية.

وكشف الوزير أن كلفة الحوار الاجتماعي بلغت حوالي 50 مليار درهم خلال الولاية الحكومية، مع استفادة أزيد من 4,25 مليون أجير وأجيرة من تحسينات مباشرة في الدخل.

وأوضح أن متوسط الأجر الشهري الصافي ارتفع من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2026، أي بزيادة تناهز 28,7 في المائة، مشيرا إلى أن الحد الأدنى الصافي للأجر ارتفع بدوره من 3.258 درهما إلى 4.500 درهم.

وسجل أن الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي عرف زيادة بنسبة 20 في المائة، مقابل 25 في المائة في القطاع الفلاحي.

وشملت التحسينات أيضا زيادات قطاعية مهمة، من بينها رفع الأجور في قطاع التربية الوطنية بـ1500 درهم، وقطاع الصحة بما يصل إلى 3000 درهم للأطباء، و1600 درهم للممرضين والتقنيين، إلى جانب اعتماد نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين بزيادة تصل إلى 3000 درهم.

كما تم إقرار رخصة الأبوة لمدة 15 يوما مدفوعة الأجر، مع رفع التعويضات العائلية لفائدة الأطفال الرابع والخامس والسادس.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح السكوري أن الفترة ما بين 2021 و2025 عرفت إحداث 851 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، مقابل تراجع فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، مضيفا أنه تم خلال سنة 2025 إحداث 193 ألف منصب شغل صاف، مع تسجيل انخفاض معدل البطالة إلى 13 في المائة.

كما سجلت الحكومة، وفق المعطيات المقدمة، ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحوالي 740 ألف منصب خلال الفترة 2021-2024، إلى جانب إحداث أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة سنة 2025.

وفي محور آخر، أعلن الوزير عن تحول نوعي في سياسات التشغيل من خلال إدماج غير الحاصلين على الشهادات، مبرزا أن حوالي مليون شخص بدون دبلوم كانوا خارج منظومة الاستفادة، ما استدعى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التكوين والإدماج المهني وربط المهارات بسوق الشغل.

وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج وطني للتدرج المهني بغلاف مالي يناهز مليار درهم، يقوم على 20 في المائة تكوين نظري و80 في المائة داخل المقاولات، مع دعم سنوي يصل إلى 5000 درهم عن كل متدرج لفائدة المقاولات والحرفيين، ويستهدف مختلف المستويات التعليمية والفئات العمرية.

وأكد السكوري أن البرنامج يشمل قطاعات متعددة من الصناعة التقليدية والفلاحة والسياحة إلى الصناعات الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية مباشرة تعزز إدماجهم في سوق الشغل.

وعلى المستوى التشريعي، أبرز الوزير إخراج قانون الإضراب بعد عقود من الانتظار، وتعديل مدونة الشغل عبر تقليص ساعات عمل الحراس من 12 إلى 8 ساعات، إلى جانب تعزيز منظومة الصحة والسلامة المهنية وفق معايير دولية.

وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح السكوري أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض ارتفع من 7,8 ملايين إلى أكثر من 23 مليون مستفيد، إضافة إلى توسيع دعم السكن ليشمل أزيد من 96 ألف مستفيد بغلاف مالي يفوق 7,88 مليار درهم.

ويرى السكوري أن هذه الحصيلة تعكس انتقال المغرب نحو نموذج اجتماعي أكثر توازنا، يقوم على تحسين الدخل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الاستثمار، مبرزا أن الحوار الاجتماعي أصبح آلية مؤسساتية دائمة لإنتاج الحلول وليس مجرد محطة ظرفية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا