أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، الخميس، عن تنظيم حفل توزيع جوائز النسخة السابعة من برنامج “لالة المتعاونة”، وذلك في إطار الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في خطوة تعكس انتقال البرنامج إلى مرحلة جديدة تقوم على المواكبة المهيكلة للتعاونيات النسائية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت شعار “المعرفة، التسويق، التجذّر: ثلاث دعامات للتعاونية النسائية المغربية”، حيث لم يعد البرنامج يقتصر على منح جوائز رمزية، بل أصبح يعتمد مسارا متكاملا من خمس مراحل تشمل الانتقاء الأولي، وبناء القدرات، والانتقاء النهائي، ثم التتويج، وأخيرا المواكبة لمدة 12 شهرا، بهدف تحويل الاعتراف إلى رافعة فعلية للنمو والاستدامة.
وفي هذا السياق، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن هذا التحول يعكس توجها استراتيجيا يروم جعل التعاونيات النسائية ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومحركا للتنمية الترابية، من خلال تمكينها من أدوات التسيير والتسويق وتعزيز حضورها في الأسواق.
من جهتها، أبرزت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لـمكتب تنمية التعاون، أن التجربة المتراكمة عبر ست دورات أكدت توفر التعاونيات النسائية على مؤهلات قوية، معتبرة أن الهندسة الجديدة للبرنامج صُممت للاستجابة لحاجياتها الفعلية، خاصة في مجالات التكوين والتأطير والولوج إلى السوق.
ويستفيد من هذه الدورة 144 تعاونية نسائية تم انتقاؤها أوليا، موزعة على 23 مجموعة تكوينية، قبل أن يتم تتويج 29 تعاونية في المرحلة النهائية، حيث ستحصل كل واحدة منها على منحة مالية قدرها 50 ألف درهم، إضافة إلى مواكبة تقنية تمتد لسنة كاملة.
وتكشف الأرقام الرسمية عن تنامي حضور النساء داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ بلغ عدد التعاونيات النسائية بالمغرب 8,027 تعاونية تضم أكثر من 73,700 عضوة إلى غاية متم سنة 2025، وهو ما يمثل نحو 12 في المائة من مجموع التعاونيات الوطنية، في مؤشر يعكس تصاعد دور النساء في الدينامية الاقتصادية المحلية.
ومنذ إطلاق البرنامج سنة 2020، تم تتويج 188 تعاونية من بين أكثر من 2,000 مشروع تقدمت للمشاركة، ما يؤكد اتساع قاعدة المبادرات النسائية وتنامي الاهتمام المؤسسي بمواكبتها وتطويرها.
ويحظى برنامج “لالة المتعاونة” بدعم عدد من الشركاء المؤسساتيين والخواص، من بينهم سفارة دولة قطر، ومؤسسة OCP، وعدد من الجهات الترابية والمؤسسات البنكية والمالية، في إطار رؤية مشتركة تعتبر التمكين الاقتصادي للنساء رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
المصدر:
العمق