آخر الأخبار

انتخاب المغرب رئيسا لمجموعة إفريقيا للسلامة الطرقية.. وبولعجول: الالتزام السياسي شرط لإنقاذ الأرواح

شارك

تم انتخاب الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، اليوم الخميس بجوهانسبرغ، رئيسا لمجموعة العمل التابعة للجنة الفنية المتخصصة للنقل والطاقة بالاتحاد الإفريقي المكلفة بإحداث المرصد الإفريقي للسلامة الطرقية.

ويأتي هذا الانتخاب في سياق أشغال الدورة العادية الخامسة للجنة الفنية المتخصصة للنقل والطاقة بالاتحاد الإفريقي، المنعقدة ما بين 27 و30 أبريل بجوهانسبرغ، بمشاركة عدد من الدول الإفريقية، من بينها جنوب إفريقيا وسيراليون والموزمبيق وناميبيا وإثيوبيا، إلى جانب المغرب.

وأكد المدير العام لنارسا بناصر بولعجول، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، أن إحداث هذا المرصد الإفريقي يمثل ورشا استراتيجيا يتطلب تعبئة جماعية والتزاما سياسيا واضحا، مشددا على أن “الاستراتيجيات الدولية ستظل حبرا على ورق في غياب الإرادة السياسية، لأنه بدونها لن نتمكن من المضي قدماً أو إنقاذ الأرواح”.

وأضاف بولعجول أن الدعم السياسي يعد شرطا أساسيا لإحراز تقدم ملموس في مجال السلامة الطرقية بالقارة الإفريقية، مبرزا أن حضور وزراء وخبراء ومسؤولين من مختلف الدول يعكس أهمية التكامل بين صناع القرار والفاعلين الميدانيين في هذا المجال.

واستحضر المسؤول المغربي محطة المؤتمر العالمي الرابع للسلامة الطرقية الذي احتضنته مراكش في فبراير 2025، والذي عرف مشاركة واسعة ضمت أزيد من 100 وزير و5000 مشارك من 146 دولة، معتبرا أن “إعلان مراكش” بات اليوم مرجعا دوليا يجري اعتماده على مستوى الأمم المتحدة.

وأشار بولعجول أيضا إلى إطلاق “جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية” لأول مرة، والتي ستُمنح خلال الدورات المقبلة للمؤتمرات الوزارية العالمية، في خطوة تعزز الحضور المغربي في هذا المجال على المستوى الدولي.

وحسب معطيات منظمة الصحة العالمية لسنة 2023، سجلت القارة الإفريقية 19 في المائة من مجموع الوفيات الناجمة عن حوادث السير في العالم، بما يعادل أزيد من 225 ألف ضحية، أكثر من نصفهم من مستعملي الطريق من الفئات الهشة، بينما سجلت 28 دولة إفريقية ارتفاعاً في عدد الضحايا رغم الانخفاض العالمي.

وشدد بولعجول على أن “ما حققته دول أخرى في هذا المجال ليس بعيداً عنا، فنحن نملك القدرة ذاتها، والمسار بات أمامنا واضحا”، داعيا إلى اعتماد مقاربة “النظام الآمن” التي تضع السلامة في صلب منظومة النقل عبر التكامل بين مستعملي الطريق، والمركبات، والبنيات التحتية.

وتروم هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “إفريقيا التي نبني: النقل والطاقة كمحفزين لازدهار إفريقيا”، تعزيز التنسيق والسياسات المشتركة لدعم التكامل القاري، وتسريع تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من خلال تطوير البنية التحتية، وتوسيع النقل الجوي والسككي والبحري، وتعزيز التحول الطاقي نحو أنظمة مستدامة.

وضم الوفد المغربي المشارك في هذه الأشغال مسؤولين من عدة قطاعات، من بينها وزارة النقل واللوجستيك ووزارة التجهيز والماء ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ما يعكس انخراط المغرب في مقاربة متعددة الأبعاد لتعزيز السلامة الطرقية والتنمية المستدامة على مستوى القارة الإفريقية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا