أعلنت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، أن السلطات الجزائرية سلمت، صباح اليوم الخميس 30 أبريل الجاري، دفعة جديدة من المهاجرين المغاربة للسلطات المغربية في المعبر الحدودي “زوج بغال”، حيث بلغ عدد المرحلين 56 شخصا، جميعهم من الذكور، كانوا مرشحين للهجرة أو متواجدين فوق التراب الجزائري بصفة غير نظامية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية في بلاغ تتوفر عليه “العمق”، فإن هذه العملية تعد الرابعة من نوعها منذ بداية السنة الجارية، في سياق تواصل عمليات ترحيل المغاربة من الجزائر.
وينحدر أغلب المستفيدين من هذه الدفعة من عدد من المدن المغربية، من بينها وجدة، الناظور، تاونات، تازة، القصر الكبير، فاس، سلا، القنيطرة، وبركان، إلى جانب مناطق أخرى.
وفي سياق متصل، أوضحت الجمعية أن غالبية الحالات التي شملها الترحيل كانت موضوع متابعة استمرت لأشهر، حيث عملت على مساعدة أسر المعنيين بالأمر في استكمال وإرسال وثائق تثبيت الهوية، وهو ما ساهم في تسريع الإفراج عنهم.
وتندرج هذه الحالات ضمن ملفات المهاجرين المحتجزين أو السجناء المرشحين للهجرة، التي تواكبها الجمعية بشكل مستمر.
وقد جرى استقبال المرحلين من طرف عائلاتهم بالقرب من المركز الحدودي، في أجواء طغت عليها مشاعر الارتياح، فيما أكدت الجمعية استمرار مواكبتها لهذه الحالات بعد عودتها، من أجل تسهيل إدماجها الاجتماعي والنفسي.
وفي المقابل، كشفت الجمعية أنها تتابع حاليا أكثر من 500 ملف يتعلق بمغاربة محتجزين أو موقوفين بالخارج، من بينهم ما يزيد عن 120 حالة في طور الترحيل، تشمل سجناء ومحتجزين إداريين في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أشارت إلى توصلها مؤخرا بلائحة جديدة تضم 60 مغربيا رهن الاعتقال، تعمل على التواصل مع عائلاتهم وتتبع أوضاعهم، لاسيما أن بعضهم صدرت في حقه أحكام ابتدائية تتجاوز عشر سنوات.
وعلى صعيد آخر، جددت الجمعية التزامها بمواصلة جهود البحث عن المفقودين من المهاجرين المغاربة بكل من الجزائر وتونس وليبيا، مؤكدة أن ذلك يندرج ضمن حق الأسر في معرفة مصير أبنائها، وفي إطار السعي لتحقيق الحقيقة والعدالة.
كما عبرت الهيئة ذاتها عن عزمها اتخاذ خطوات إضافية في هذا الملف، مبرزة في الآن نفسه أهمية تعاون الأسر ووسائل الإعلام في مواكبة هذه القضايا ذات البعد الإنساني والحقوقي، لما لذلك من دور في تسليط الضوء على معاناة المهاجرين والدفاع عن حقوقهم.
وحذرت الجمعية من تنامي أنشطة شبكات الاتجار بالبشر والنصب المرتبطة بملفات الهجرة، خاصة تلك التي تستغل معاناة الأسر عبر تقديم معلومات مغلوطة مقابل تحويلات مالية، داعية إلى توخي الحذر والتبليغ عن مثل هذه الممارسات. كما نوهت ببعض المبادرات الحقوقية والمحامين الذين يواكبون هذه الملفات، سواء بتكليف من الأسر أو في إطار المساعدة القضائية.
ومن جهة أخرى، جدّدت الجمعية مطالبتها السلطات الجزائرية، استناداً إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، بتسليم رفات ستة مغاربة متوفين والمتواجدين بمستودعات الأموات في كل من تلمسان ووهران وبشار، لتمكين أسرهم من دفنهم وإقامة مراسم العزاء.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على تضامنها مع المدافعين عن حقوق المهاجرين في المنطقة، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني في تونس، معربة عن رفضها لما وصفته بالممارسات التعسفية والتضييق على العمل الحقوقي والإنساني.
المصدر:
العمق