قدمت السيناتورة الأمريكية Cindy Hyde-Smith، إلى جانب السيناتور Roger Marshall، مشروع قانون جديد داخل الكونغرس الأمريكي يهدف إلى خفض تكاليف الأسمدة على المزارعين، وذلك من خلال إلغاء الرسوم الجمركية والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الفوسفاط القادمة من المغرب.
ويحمل المشروع اسم قانون خفض تكاليف المدخلات للمزارعين الأمريكيين (“Lowering Input Costs for American Farmers Act”)، وقد تم تقديمه بدعم من السيناتورين Chuck Grassley وJoni Ernst، في سياق ضغوط متزايدة يواجهها القطاع الزراعي الأمريكي بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأسمدة التي تشكل عنصرا أساسيا في العملية الزراعية.
وبحسب بيان رسمي، الأربعاء، صادر عن مكتب السيناتورة هايد-سميث، فإن هذا المشروع التشريعي يروم تقديم دعم مباشر للمزارعين الأمريكيين عبر إزالة القيود التي ترفع تكلفة الأسمدة، من خلال إلغاء الرسوم المفروضة على المنتجات الفوسفاتية المغربية، وإنهاء العمل بقرار الرسوم التعويضية الصادر في 7 أبريل 2021، بما يسمح بإعادة الولوج إلى إمدادات بأسعار تنافسية.
وأكدت السيناتورة هايد-سميث أن المزارعين في ولاية ميسيسيبي يعتمدون على توفر أسمدة بأسعار مناسبة للحفاظ على قدرتهم التنافسية، مشددة على أن استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات يضغط على هوامش الربح ويهدد استدامة النشاط الفلاحي، مضيفة أن المشروع يمثل “حلا عمليا ومباشرا لتخفيف العبء عن المنتجين”.
من جهته، أوضح السيناتور مارشال أن سوق الأسمدة الحالية لا تعمل لصالح المزارعين، مبرزا أن الفوسفاط عنصر حاسم في إنتاج المحاصيل، وأن الأسعار المرتفعة تشكل خطرا على التوازن المالي للمزارع، مؤكدًا أن المشروع سيمكن من خفض التكاليف وإعادة جزء من الموارد إلى المنتجين الذين يؤمنون الأمن الغذائي.
ويحظى هذا المشروع بدعم واسع من منظمات فلاحية أمريكية كبرى، من بينها المجلس الوطني للقطن، ومنظمة “USA Rice”، والجمعية الأمريكية لفول الصويا، والاتحاد الأمريكي للمزارعين، والجمعية الوطنية لمنتجي الذرة، إلى جانب منتجي الذرة الرفيعة وجمعية مزارعي القمح، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي يمارسه القطاع الزراعي لإعادة النظر في سياسات الرسوم المفروضة على الأسمدة.
وأشار البيان إلى أن المشروع أحيل إلى لجنة المالية بمجلس الشيوخ، في خطوة أولى ضمن المسار التشريعي، حيث سيخضع للنقاش والدراسة قبل إمكانية عرضه على التصويت، في ظل مؤشرات على تزايد الدعم السياسي له داخل الأوساط المرتبطة بالولايات الزراعية.
وفي السياق ذاته، ذكر المصدر بمعارضة السيناتورة هايد-سميث لقرار إدارة Joe Biden فرض رسوم على الأسمدة الفوسفاتية سنة 2021، كما أشار إلى أنها دعت سابقا إلى استثناء هذه المواد من الرسوم الجمركية في إطار سياسات تجارية أوسع، مع التأكيد على أهمية ضمان سلاسل توريد مستقرة وتقليص كلفة الإنتاج الزراعي.
كما أبرز البيان أن الإدارة الأمريكية وافقت في نونبر 2025 على إدراج الفوسفاط والبوتاس ضمن قائمة المعادن الحيوية، في خطوة تروم تعزيز الإنتاج المحلي وتقوية سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الخارج، بما ينسجم مع أهداف الأمن الغذائي للولايات المتحدة.
المصدر:
العمق