آخر الأخبار

لجان تفتيش تلاحق “تبديد المال العام” في صفقات الوقود بجماعات ضواحي البيضاء

شارك

فتحت لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية تحقيقات موسعة داخل عدد من الجماعات الترابية، ركزت بشكل خاص على نفقات التسيير، وعلى رأسها المصاريف المرتبطة بالوقود والزيوت، التي تعد من أكثر البنود حساسية من حيث احتمال تسجيل اختلالات.

وبحسب مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، فإن هذه المهام الرقابية تأتي في إطار استراتيجية مركزية تهدف إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بسوء تدبير المال العام على المستوى المحلي.

وأكدت المصادر ذاتها أن لجان المفتشية العامة لوزارة الداخلية حلت خلال الأيام القليلة الماضية بعدد من الجماعات الترابية الواقعة بضواحي مدينة الدار البيضاء، وذلك عقب بروز نقاشات حادة داخل المجالس المنتخبة وتقديم شكايات تتحدث عن وجود شبهات تضارب مصالح.

وأوضحت المعطيات المتوفرة أن هذه الشبهات تتركز أساسا حول صفقات تزويد الجماعات بالوقود والزيوت، حيث يتم توجيه جزء مهم من هذه النفقات نحو مزودين بعينهم، في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام بشأن مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر “العمق المغربي” أن السلطات الإقليمية توصلت بتقارير مفصلة صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية، تم رفعها إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تتضمن معطيات دقيقة حول حالات يُشتبه في تورطها في تضارب المصالح.

ومن بين أبرز هذه الحالات، تسجيل شبهة ارتباط مباشر بين رئيس جماعة ترابية وملكية محطة للوقود تُعد المزود الرئيسي لأسطول الجماعة، سواء تعلق الأمر بسيارات المنتخبين أو الآليات الموضوعة في المرائب الجماعية.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالا قانونيا وأخلاقيا، بالنظر إلى إمكانية استفادة المسؤول المنتخب بشكل غير مباشر من صفقات عمومية تُبرم تحت إشرافه، وهو ما يتنافى مع مقتضيات الشفافية وتكافؤ الفرص.

وأفادت المصادر بأن لجان التفتيش تعمل حاليا على فحص الوثائق المحاسباتية والفواتير المرتبطة باستهلاك الوقود، مع التدقيق في مساطر إبرام الصفقات وسندات الطلب، بهدف الوقوف على مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.

ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تفضي هذه التحقيقات إلى اتخاذ إجراءات إدارية أو تأديبية في حق المتورطين، قد تصل إلى الإحالة على القضاء في حال ثبوت اختلالات جسيمة أو وجود شبهة تبديد المال العام.

وفي مقابل ذلك، تشهد بعض المجالس المنتخبة حالة من التوتر الداخلي، حيث يتهم عدد من الأعضاء رؤساء الجماعات باستغلال النفوذ لتحقيق مصالح خاصة، في حين يطالب آخرون بفتح تحقيقات شاملة تشمل مختلف بنود التسيير.

واعتبرت المصادر أن تحرك وزارة الداخلية في هذا التوقيت يعكس إرادة واضحة لضبط تدبير الموارد المالية المحلية، خصوصا مع اقتراب محطات انتخابية جديدة، حيث تزداد المخاوف من توظيف المال العام لأغراض انتخابية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا