آخر الأخبار

تقارير سوداء تضع منتخبين بالبيضاء تحت المراقبة بسبب “التشهير” و”الابتزاز السياسي”

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن المصالح المختصة داخل العمالات بمدينة الدار البيضاء كثّفت خلال الآونة الأخيرة من تتبعها لتحركات عدد من المنتخبين داخل مجالس المقاطعات، خصوصا ما يرتبط بنشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفحاتهم الشخصية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا التتبع يأتي في سياق تنامي ظاهرة نشر فيديوهات وتدوينات مثيرة للجدل، تتضمن في كثير من الأحيان اتهامات مباشرة أو غير مباشرة لمسؤولين جماعيين، وهو ما اعتبر مؤشرا على احتقان سياسي متصاعد داخل عدد من المقاطعات.

وأضافت المصادر أن أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات بالعاصمة الاقتصادية أنجزت تقارير مقلقة، همت سلوكيات منتخبين ينتمون إلى مكاتب التسيير، تحولوا إلى ما يشبه “آلة تشهير” تستهدف رؤساءهم أو خصومهم السياسيين.

وأوضحت أن هذه الحملات الافتراضية لم تعد تقتصر على التعبير عن مواقف سياسية، بل تجاوزت ذلك إلى تصفية حسابات ضيقة، تدار عبر الفضاء الرقمي، بما يؤثر سلبا على السير العادي للمرافق العمومية.

وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من هذه الحالات يعكس تحول بعض المنتخبين من أدوارهم التمثيلية والتدبيرية إلى فاعلين في صراعات رقمية مفتوحة، تستغل فيها المنصات الاجتماعية لتأجيج الخلافات بدل حلها داخل المؤسسات.

وأشارت المعطيات التي توصلت بها الجريدة إلى أن التقارير رصدت وقائع متعددة، تظهر كيف تم تحويل المرفق العام إلى ساحة صراع سياسي، نتيجة تصفية حسابات انتخابية مبكرة، يقف خلفها منتخبون يسعون إلى تعزيز مواقعهم استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، شددت المصادر على أن بعض هذه التحركات تندرج ضمن حملات انتخابية غير معلنة، تهدف إلى كسب تعاطف الرأي العام المحلي، عبر استهداف خصوم سياسيين والتشكيك في تدبيرهم للشأن العام.

ولفتت المصادر أيضا إلى أن الفيديوهات المنشورة على منصات مثل “فيسبوك” تتضمن في أحيان كثيرة اتهامات ثقيلة، وجهت إلى مسؤولين جماعيين، دون تقديم أدلة واضحة، ما يطرح تساؤلات حول أهداف هذه المضامين وخلفياتها.

وبحسب المصادر نفسها، فقد تبين من خلال تحليل بعض هذه المحتويات أنها تدخل في إطار ممارسات قريبة من “الابتزاز السياسي”، حيث يتم توظيف الاتهامات للضغط أو لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية.

وأبرزت المصادر أن هذا الوضع دفع السلطات الإقليمية إلى رفع درجة اليقظة، ومراقبة ما ينشر من طرف المنتخبين، خاصة عندما يكون لذلك انعكاس مباشر على السير العادي للإدارة أو على صورة المؤسسات المنتخبة.

وكشفت المصادر عن حالة داخل إحدى مقاطعات الدار البيضاء، حيث أقدم رئيس مجلس المقاطعة على سحب سيارة المصلحة من أحد نوابه، بسبب عدم توفره على أي تفويض رسمي أو مهام انتدابية تخول له الاستفادة منها.

وأوضحت المصادر أن هذا القرار فجر موجة من التوتر، تحولت سريعا إلى مواجهة افتراضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دخل النائب المذكور في سجال علني، تخللته اتهامات مباشرة في محاولات للتأثير على الرأي العام.

واعتبرت المصادر أن هذه الواقعة تعكس جانبا من مظاهر الصراع الخفي داخل بعض المجالس، والذي يطفو إلى السطح عبر الوسائط الرقمية، في غياب آليات داخلية فعالة لاحتواء الخلافات.

وختمت المصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، داعية إلى ضرورة إعادة الاعتبار لأخلاقيات العمل السياسي، واحترام ضوابط التواصل، خاصة حين يتعلق الأمر بمنتخبين يتحملون مسؤولية تدبير الشأن العام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا