أعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عن قلقها الشديد إزاء تكرار حوادث السير بالطريق الرابطة بين أزغنغان والناظور، خصوصا بالمقطع الطرقي المحاذي لمقبرة أزغنغان، الذي وصفته بـ”النقطة السوداء” التي تهدد سلامة المواطنين، مطالبة بتدخل عاجل للحد من هذه الحوادث وتحسين خدمات الطوارئ والاستجابة الميدانية.
وجاء ذلك في بيان استنكاري أصدره الفرع المحلي للعصبة، عقب حادثة سير وصفت بالمروعة شهدها المكان، أمس الثلاثاء، بعدما تعرض أحد المواطنين للدهس من طرف سيارة، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى.
وسجلت الهيئة الحقوقية، ضمن البيان الذي تتوفر عليه “العمق”، ما اعتبرته تأخرا ملحوظا في التدخل الأمني، مشيرة إلى أن وصول عناصر الأمن الوطني إلى مكان الحادث استغرق أكثر من ساعة كاملة، وهو ما أدى، بحسب تعبيرها، إلى تأخر معاينة الضحية والتدخل الفعلي المطلوب في مثل هذه الحالات الطارئة.
وأوضحت العصبة أن عناصر الوقاية المدنية تدخلت من أجل نقل المصاب إلى المستشفى، غير أن استمرار تكرار الحوادث وتأخر بعض التدخلات الميدانية يزيد من معاناة المواطنين ويضع حياتهم في دائرة الخطر، خاصة في هذا المقطع الطرقي الذي يعرف حركة سير مستمرة وكثافة مرورية ملحوظة.
واعتبرت الهيئة أن الوضع الحالي يفرض على السلطات الإقليمية والمحلية اتخاذ إجراءات استعجالية، من بينها تهيئة هذا المقطع الطرقي، وتزويده بعلامات التشوير الضرورية ومخفضات السرعة، للحد من الحوادث المتكررة وتحسين شروط السلامة الطرقية.
كما دعت إلى تشييد مقر خاص للوقاية المدنية بمدينة أزغنغان، بهدف تقليص زمن الاستجابة للحوادث، إلى جانب المطالبة بترقية الدائرة الأمنية لتواكب التوسع العمراني والنمو الديموغرافي الذي تعرفه المدينة، بما يضمن تعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية.
وشدد البيان على أهمية تحسين جودة خدمات الطوارئ وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، بما يسمح بالتعامل السريع والفعال مع حوادث السير، ويضمن حماية الأرواح وتقليص الخسائر البشرية والمادية.
وفي ختام بيانها، أكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الحق في السلامة الجسدية يعد حقا دستوريا غير قابل للتفاوض، مشددة على استمرارها في تتبع هذا الملف والدفاع عن مطالب الساكنة إلى حين تحقيق شروط السلامة الطرقية المطلوبة وضمان استجابة مؤسساتية أكثر فعالية لحماية المواطنين.
المصدر:
العمق