لفظت مياه واد درعة، مساء الأربعاء 29 أبريل 2026، جثة الطفل المختفي بجماعة بني زولي في إقليم زاكورة، لتنهي بذلك أربعة أيام من البحث والترقب الذي عاشته المنطقة منذ اختفائه مساء الأحد الماضي.
وعثرت فرق البحث المكونة من السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية ومئات المتطوعين من أبناء المنطقة، على جثة الطفل البالغ من العمر 10 سنوات، قرب دوار أغرداين على بعد حوالي أربعة كيلومترات من مركز بني زولي.
وأفادت المعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، أن العثور على الجثة وسط مجرى الوادي يعزز فرضية الغرق التي كانت مطروحة منذ الساعات الأولى لاختفاء الطفل، خاصة بالنظر إلى قوة التيار واتساع مجرى الوادي في بعض المقاطع.
وخلف اكتشاف جثمان الطفل حالة من الحزن والأسى الشديدين وسط الحاضرين بعين المكان، خصوصا وأن الأمل ظل قائما في العثور عليه حيا في ظل التعبئة الكبيرة التي شهدتها المنطقة طوال الأيام الماضية.
وانتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية فور العثور على الجثة إلى عين المكان، حيث جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة من أجل استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة من جديد قضية سلامة الأطفال والمواطنين بمحاذاة واد درعة، خاصة مع التغيرات المفاجئة التي قد تطرأ على منسوب المياه، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على الساكنة.
وعبر عدد من الفاعلين المحليين وساكنة المنطقة عن تعازيهم الحارة لأسرة الفقيد، مجددين دعوتهم إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر الاقتراب من المجاري المائية غير المحروسة وتعزيز إجراءات الوقاية.
المصدر:
العمق