الوالي الزاز -گود- العيون//
فرض دعم حكومة جزر الكناري للموقف المركزي للحكومة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كقاعدة لتسوية نزاع الصحراء، ذلك المعبر عنه من طرف رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، في أعقاب الاجتماع الذي عقده بمعية رئيس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، والقنصلة المغربية في لاس بالماس، فتيحة الكموري، حالة من الواقعية على جبهة البوليساريو ومناصريها في جزر الكناري التي كانت تعد إلى وقت قريب معقلا لهم.
وأصاب الموقف المعبر عنه من طرف الحكومة الكنارية جبهة البوليساريو ومناصريها من الفاعلين الإسبان والإعلام الداعم لها بحالة من التشرذم، انعكست على منصات التواصل الاجتماعي التي سعت جاهدة للتغطية على الموقف الكناري وتطويقه بالنظر لكونه هزيمة سياسية مذلة بالجزر التي كانت شاهدة على دعم البوليساريو في السنوات الماضية.
وانخرطت البوليساريو ومناصروها من المنحدرين من مخيمات تندوف وداعموها الإسبان بالجزر في حملات ممنهجة للتغطية على الهزيمة السياسية المُذلة بتبخيس الموقف الإسباني والتقليل من شأن الزيارة التي يقوم بها وفد جهة سوس ماسة، وهي الحملات التي إصطدمت بحقيق الزخم الكبير الذي رافقها من خلال توقيع مذكرات تفاهم وإتفاقيات في مختلف المجالات ستنعكس بأثر مباشر على العلاقات الثنائية المغربية، وتعزز حضور المملكة المغربية في جزر الكناري كفاعل إقتصادي ولاعب رئيسي في المجالات الإقتصادية والتجارية، فضلا عن الثقافية والسياحية والفلاحية والنقل البحري، ثم اللوجستيك تماهيا مع الرؤية الأطلسية للملك محمد السادس، والتي من شأنها تعزيز تموقع المملكة المغربية أوروبيا وأمريكيا.
وأفشلت الزيارة والإجتماعات التي قادتها الفعاليات السياسية والإقتصادية والأكاديمية بحضور قنصلة المغرب في لاس بالماس، فتيحة الكموري، مساعي التشويش التي بذلتها البوليساريو والموالون لها، حيث رسخ الحضور المغربي الرفيع إلتزامه بالرغبة الحقيقية في ترقية العمل المشترك بين جزر الكناري وجهة سوس ماسة، وكذا المملكة المغربية وإسبانيا، وفتح صفحة شراكة إستراتيجية جديدة زاخرة بالفرص الإستثمارية التي تعود على البلدين والمنطقتين بالنفع المشترك.
وحققت الزيارة الرفيعة للوفد المغربي لجزر الكناري نتائج ملموسة أخضعت كيان البوليساريو والموالين لها، حيث أعادت رسم ملامح تقارب إنساني وثقافي يفتح الطريق أمام تقوية الروابط بين البلدين بناء على حسن الجوار والإلتزام الثنائي بالإحترام المتبادل والسيادة الوطنية.
المصدر:
كود