حميد زيد – كود//
اليهود طبعا هم الذين يسعون إلى إخلاء المغرب من سكانه.
وليسوا هم وحدهم.
بل معهم البق. والناموس. والدبابير. والذباب. والنحل.
وسرب النمل الطويل الزاحف الذي يستهدف طمس هوية النمل المغربي.
والهوام كلها.
التي تسمح لها السلطة بالتجول في المغرب. حرة طليقة.
وبشراء الرياضات. والبنايات القديمة.
و بالتمتع في فندق المامونية.
وبالدخول دون تأشيرة.
وكم من حشرة متكورة تحت الصخرة.
وستخرج في الوقت المناسب. متجهة نحو المدن التي يتم حاليا إخلاؤها من سكانها الأصليين.
و أي عملية هدم. و أي صلاة. فهي بهدف الاستبدال الكبير.
وتدريجيا. سوف يتم التخلص منا جميعا.
وهم الآن يشتغلون في هذا المخطط على قدم ساق.
وتحذرنا نبيلة منيب. ويحذرنا أحمد ويحمان. وسعيد يقطين. وغيرهم.
ويقرعون ناقوس الخطر.
وتنبه الأيقونة إلى عملية الإخلاء الكبير في الدار البيضاء والرباط.
وتطرح السؤال الذي لا يطرحه أحد.
لصالح من يحدث هذا؟
إنه لصالح الاستعمار الجديد وإسرائيل.
لكننا لا نأخذ تحذيراتهم للأسف على محمل الجد.
ونتهاون.
وحين نرى ناقة بابا ربي. هذه الحشرة التي تتظاهر بالورع. والزهد.
حين نرى فرس النبي تصلي.
فإنه من الواجب على كل مغربي مسلم أن يركلها.
وأن ينظف المكان الذي صلت فيه.
وأن يقاومها.
ويجاهد فيها.
من الواجب الدوس عليها بالقدم. و دهس رقبتها الطويلة.
لأن هدف هذا التسامح الديني غير المعلن.
هو تغيير معالم المغرب الحضارية والدينية.
وإحداث قطيعة بيننا وبين الشرق.
و لأن صلاة ناقة بابا ربي واحدة. ستتبعها صلوات أخرى.
و سيأتين من كل مكان.
و سيستوطن المغرب. ويستعمرنه.
وبعد أن كان المغرب لنا فإنه سيصبح لفرس النبي.
وأي نبي هذا يسمح لفرسه بأن تصلي في أرض ليست لها.
مستفزة عقيدة المغاربة.
وممارسة لطقوس غريبة في عشبهم. وحدائقهم. و شرفاتهم. وترابهم.
وخطوة خطوة.
وبشعارات مثل التعايش. والحرية. والتعددية. والاختلاف.
سيتم استبدال الشعب المغربي بشعوب ناقة بابا ربي.
القادمة من بولونيا. ومن أوكرانيا. ومن إثيوبيا. ومن إرتيريا. ومن الصحراء.
ومن كل مكان.
وأي هدم.
وأي تدخل للسلطات.
فهو لهذا الغرض.
بمساعدة نخبة متواطئة. و صحافة مرتبطة بأجندة خارجية. تحرك خيوطها ملكة نوق بابا ربي.
ومع الوقت. سيصبح المغربي خارج المغرب. وفي الشتات.
مطالبا بالعودة.
لكن بعد فوات الأوان.
وبعد أن تصبح دور العبادة الجديدة في كل حي. وفي كل زقاق.
وبدل الجوامع. سوف تظهر دور عبادة لفرس النبي.
ولن تكتفي مخططات ناقة بابا ربي بذلك.
بل إنها ستسرق يوم الجمعة
وستغير ملامحه.
وبينما نحن مطرودون من بلادنا. تائهون في الأرض.
ستكون ناقة بابا ربي تلتهم الكسكس.
باعتباره مطبخا لحضارتها.
مانحة الفتات. وما تبقى في القصعة من لفت محفور. ومن ملفوف. للخونة. و للمنبطحين.
بينما كل القرع الأحمر. وكل اللحم. وكل الشحم لها.
وسيتم فرض الأمر الواقع. وتزييف التاريخ. وسرقة التراث.
وسيتم تجويع المغربي.
وسيصبح لنوق بابا ربي جيش. وحكومة. و لوبيات في الغرب. وفي الولايات المتحدة الأمريكية.
وأسلحة متطورة.
وقنبلة نووية. وجواسيس. وأنظمة تابعة لها.
مدعومة من الخراتيت. ومن بنات آوى. ومن السباع. ومن الظربان الفسّاء. ومن الأفاعي.
ومن أمهات أربعة وأربعين
المعروفات باستعدادهن الفطري للارتزاق.
و اللواتي ما إن يضعن أقدامهن على أي أرض
حتى يعتبرنها وعدا من ربهم
– الذي يحكين في كتبهن أنه سلط عليهن الغضب
و عاقبهن و زاد في أرجلهن
و مسخهن-
فلا ينسحبن من تلك الأرض.
و يتلقين تدريبات عسكرية من ناقة بابا ربي
و تستعملهن هذه الأخيرة لتحقيق أهدافها
ورغم كفر أم أربعة وأربعين البواح
و شركها بالله
فإن ناقة بابا ربي ستدافع عن حقها في ممارسة حريتها
وستسخر الجمعيات الحقوقية
وبعض الأقلام الشاذة في المغرب
و موقع كود.
وستعتبر أي واحد منا يرفض هذا الاستبدال
إرهابيا
وستصدر في حقنا عقوبات دولية
وأينما وليت وجهك
سترى ناقة بابا ربي تصلي. وتدعو إلى الله.
وسترى القرش مشاركا بأنيابه في مهرجان الموسيقى الروحية في فاس.
بدل منطق الطير لفريد الدين العطار.
وسترى المقاومة
تقودها نبيلة منيب
والمساجد مغلقة في وجه المصلين
وفي أي طريق نقاط ومعابر تفتيش
يتم فيها توقيف المغربي
فتتغلغل فيه أم أربعة وأربعين وتفتشه بأساليب مهينة
وتضع أرجلها في أعضائه الحميمة
إلى أن يموت من الضحك
وتمشي فيه
وفي غطاء رأس المغربية
بينما ناقة بابا ربي تتفرج وتراقب الوضع من برج المراقبة
وتحرك رأسها
متظاهرة كعادتها بالورع وبأنها تعبد الله
وهي التي تلتهم ذكرها و زوجها
و والد فلذات كبدها
من رأسه. و تمثل بجثته.
فما بالك بمغربي تصلي في أرضه .
لذلك أدعوكم أيها المغاربة إلى الانتباه
وإلى التحلي باليقظة
و إلى أن نشارك بكل أطيافنا في هذا الجنون الجماعي.
فليس اليهودي. حسب. هو من يصلي
بل الذرة
والحصى
والغبار
والهواء
والريح
وقطرة الماء
والجدار
والجبل
كل شيء يصلي
الحي يصلي
والجماد يصلي
و دورنا هو أن نمنعه من ذلك
حفاظا على هويتنا
وديننا
وحدودنا.
المصدر:
كود