هبة بريس – محمد زريوح
في مشهد يجسد قوة القانون وهيبة الدولة في حماية مواطنيها، شهد محيط الملحقة الإدارية الأولى بقلب الناظور، يوم الإثنين، عملية “تطهير عمراني” كبرى، استهدفت دكّ حصون الأبنية المتهالكة التي ظلت لسنوات خناجر مغروسة في خاصرة المدينة.
ولم يكن هذا التحرك مجرد إجراء إداري عابر، بل جاء تنفيذاً لتعليمات صارمة ومباشرة من عامل إقليم الناظور، الذي وضع “سلامة المواطن” فوق كل اعتبار، موجهاً بضرورة القطيعة النهائية مع سياسة التراخي تجاه البنايات التي تهدد الأرواح وتخدش وجه المدينة الحضاري.
وتحت الإشراف الميداني المباشر لقائدة المقاطعة الأولى، وتنسيق محكم بين قسم التعمير بالعمالة وممثلي الإسكان وجماعة الناظور ووكالة “مارتشيكا”، انطلقت الجرافات لتسوية “مكامن الخطر” بالأرض.
وقد عكس الحضور الأمني المكثف وعناصر الوقاية المدنية الجدية المطلقة في تنفيذ رؤية السيد العامل، الرامية إلى استئصال هذه النقاط السوداء التي تحولت مع مرور الزمن إلى “قنابل موقوتة” تهدد الساكنة وملاذاً آمناً للظواهر الاجتماعية السلبية والممارسات غير المشروعة.
إن هذه العملية الميدانية الواسعة هي ترجمة حية لتوجيهات الإدارة الترابية بالإقليم، التي تشدد على أن “الناظور الجديد” لا مكان فيه للخرابات المهجورة التي تستوطنها النفايات والمتشردون.
فقد أكد العامل في أكثر من مناسبة على ضرورة تحويل هذه المساحات من بؤر للتلوث والجريمة إلى فضاءات تخدم الجمالية العامة، تماشياً مع الطفرة التنموية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في المنطقة، والتي لا تستقيم مع بقاء أطلال مشوهة في مراكز المدينة الحيوية.
وقد استقبلت الساكنة زئير الآليات بفيض من الارتياح والتقدير، معتبرين أن تدخل السلطات اليوم هو “شهادة ميلاد جديدة” لأمنهم وسلامتهم. فهذه الخطوة لم تُزِل جدراناً متداعية فحسب، بل أزالت معها كابوساً من الرعب كان يلاحق المارة والجيران، مؤكدةً صوابية المقاربة الاستباقية التي يتبناها عامل الإقليم في تدبير الملفات الحارقة، والضرب بيد من حديد على كل ما من شأنه تعريض حياة الساكنة للخطر أو عرقلة مسار التحديث العمراني.
وفي ختام هذه الحملة، أرسلت السلطات الإقليمية رسالة واضحة لا لبس فيها: “قطار الهدم لن يتوقف”. حيث أكدت المصادر أن برنامج إزالة البنايات الآيلة للسقوط سيشمل كل شبر في المدينة دون استثناء، تنفيذاً للمخطط الإقليمي الرامي إلى تعزيز جودة الحياة وتأمين المحيط العمراني. فالهدف ليس الهدم في حد ذاته، بل إعادة الاعتبار لكرامة المواطن الناظوري وضمان عيشه في بيئة آمنة، نظيفة، وتليق بطموحات الإقليم المستقبلية.
المصدر:
هبة بريس