أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مصالح تفتيش الشغل نفذت حوالي 25 ألف زيارة مراقبة خلال سنة 2025، أسفرت عن تسجيل مئات الآلاف من الملاحظات المرتبطة باحترام مدونة الشغل والحماية الاجتماعية.
وجاء ذلك خلال جلسة بمجلس النواب، حيث استعرض الوزير حصيلة الحوار الاجتماعي وعددا من القضايا المرتبطة بوضعية العاملين في القطاعين العام والخاص، في تفاعل مع أسئلة النواب حول مدى احترام الشركات المتعاقدة في مجالات الحراسة والنظافة والإطعام لالتزاماتها القانونية.
وأوضح السكوري أن عمليات التفتيش أسفرت عن تسجيل حوالي 335 ألف ملاحظة، من بينها 85 ألف ملاحظة تتعلق بعدم احترام الحد الأدنى للأجور أو اختلالات في صرفه، مؤكداً أنه تمت إحالة الملفات المعنية على الجهات المختصة، وخاصة القضاء.
وردا على الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية حول مدى احترام دفاتر التحملات وقانون الشغل في صفقات التشغيل المتعلقة بالخدمات الموجهة للمؤسسات العمومية، وكذا آليات المراقبة الكفيلة بضمان حقوق العاملات والعمال، كشف الوزير أن 28 ألف ملاحظة همّت مدة وساعات العمل، فيما ارتبطت 17 ألف ملاحظة بمخالفات في مجال الحماية الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن تعزيز الرقابة لا يكفي وحده لمعالجة الإشكالات، مبرزاً أن الحكومة اتجهت أيضا إلى مراجعة تنظيم ساعات العمل في بعض القطاعات من 12 ساعة إلى 8 ساعات، بهدف ملاءمة الممارسة مع الدستور وضمان احترام حقوق الإنسان قبل مقتضيات القانون.
من جهة أخرى، توقف السكوري عند مخرجات الحوار الاجتماعي، مشيراً إلى التقدم المحقق في عدد من الملفات، من بينها ملف مفتشي الشغل الذين قال إن الحكومة تتجه للاحتفال بمئويتهم سنة 2026 (1926-2026) عبر نظام أساسي جديد، إضافة إلى ملفات المتصرفين والمهندسين والتقنيين التي تم الاتفاق على تسريع مناقشتها.
وأبرز وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن وضعية المتقاعدين ذوي المعاشات المنخفضة ما تزال مطروحة على طاولة الحوار، وقد تم إدراجها ضمن بلاغات الحكومة في إطار البحث عن حلول مناسبة.
وأكد المسؤول الحكومي، استعداده للحضور أمام اللجنة البرلمانية المختصة بعد انتهاء جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، من أجل تقديم حصيلة الحكومة والاستماع إلى ملاحظات وانتقادات ومقترحات النواب.
المصدر:
العمق