أكد كمال هيداني، المندوب العام للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أن فعاليات الدورة 18 تتواصل في أجواء يطبعها الزخم المهني والدينامية الإيجابية، مبرزا أن هذه الدورة تشكل محطة نوعية في مسار تطوير القطاع الفلاحي على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح هيداني في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن مشاركة البرتغال كـ”بلد شرف” لهذه الدورة منحت النقاشات عمقا إضافيا، خاصة في القضايا المرتبطة بالابتكار الفلاحي، والبحث الزراعي، والأمن الغذائي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس توجها متزايدا نحو بناء منظومات إنتاجية أكثر تكاملاً ونجاعة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن اللقاء الذي جمع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد بواري بنظيره البرتغالي José Manuel Fernandes، جسد إرادة مشتركة لإرساء شراكة فلاحية حديثة، عملية ومنفتحة على المستقبل، قائمة على تبادل الخبرات وتطوير سلاسل الإنتاج.
وأضاف هيداني أن الملتقى، منذ افتتاحه من طرف الأمير مولاي رشيد، يشهد تعبئة قوية وحركية لافتة، سواء على مستوى الندوات العلمية أو اللقاءات المهنية، التي تعرف نقاشات غنية تعكس حجم التحديات والفرص التي يواجهها القطاع الفلاحي.
كما سجلت هذه الدورة حضورا وزاريا وازنا، من ضمنه شخصيات دولية بارزة، حيث شكلت الندوة المخصصة للإنتاج الحيواني وتحول الأنظمة الغذائية إحدى أبرز محطات البرنامج، إلى جانب نقاشات معمقة حول تكيف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية وتسارع وتيرة الرقمنة.
وفي هذا السياق، شدد المندوب العام على أن موضوع الدورة الحالي، المتمثل في “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، لم يبق شعارا نظريا، بل تمت ترجمته عمليا داخل أروقة الملتقى، من خلال النقاشات المرتبطة بتربية المواشي، والتغذية الحيوانية، والصحة الحيوانية، والتحسين الوراثي.
كما أبرز أن الرقمنة الفلاحية فرضت نفسها كأحد المحاور المركزية، حيث أظهرت النقاشات والاتفاقيات المبرمة خلال هذا الأسبوع أن البيانات، والذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية أصبحت رافعات أساسية لإعادة تشكيل مستقبل الفلاحة نحو مزيد من الفعالية والاستدامة.
المصدر:
العمق