كود -عثمان الشرقي //
إلا وقفتي قدّام سور باب دكالة فمراكش وسولتي الحجر -طبعا ونتا داير الكمامة- شكون سبق لهاد البلاد السعيدة ؟ غادي يجاوبك الحيط، ملّي كان تراب وطين كانو كيمشيو عليه ليهود فالمغرب قبل ما يطلعو الصمعات وحتى قبل ما يقرقب الناقوس.
الوجود ديال اليهود قديم بزاف حسب مصادر تاريخية كيرجع لتاريخ خدم الهيكل الأول ديال سليمان عام 586 قبل الميلاد، هاد الشي كيعني أن اليهود كانو فهاد الأرض قبل ما يتزاد المسيح بستة قرون، وقبل الإسلام ب12 لقرن ومنين وكاينين حتى مصادر تاريخية كتأكد لنا أن اليهودية دخلات للمغرب فالقرن الثالث قبل الميلاد، داكشي علاش ميمكنش نسميوهم لا “رافد” ولا “حتى جالية”وانما ولاد البلاد بحال الخبز والبرّاد.
من الحقائق اللي كتفرض النقاشات السطحية هو أن اليهودية فالمغرب ما كانتش غير دين ديال ناس جاو من برا، ولكن دخلات حتى للنسيج ديال الأمازيغ نفسهم، وكان الحضور اليهودي قوي فمناطق بحال سوس ودرعةو الأطلس هاد الشي كيعكس أن بزاف ديال الأمازيغ اعتنقو اليهودية كيف ما اليهود اعتنقوا الثقافة الأمازيغية لي كانو كيهضرو بها ويستعملوها فالتعليم الديني باش يفسرو النصوص التوراتية.
اليهود تمركزو حتى فمناطق بحال وليلي وشالة بسبب التجارة ديال الذهب والملحة، وكان عندهم دور كبير فيها، ومن بعد توسّع الدور ديالهم فاقتصاد المغرب كامل، مني كانو المسلمين كيشريو السلعة ديالهم من الملاح ويعاودو يبيعوها وفالعهد المريني وصلو اليهود لمناصب كبار كمستشارين و سفراء ومسيرين على معامل السكر فمراكش.
اما فالدولة السعدية، بانو تجار يهود كبار فالعلاقات الخارجية، بحال عائلة بارݣاش ،وفالعهد العلوي تزاد هاد الدور مني المولى إسماعيل كان حاط اليهود فديوانو يوسف ميمران وموسى بن عطار، وحتى إليعازار بن كيكي لي كان مبعوث خاص فهولندا، وحتى السلطان محمد بن عبد الله عيّط لليهود باش يحركو تجارة الصويرة، وولات نموذج للتعايش.
اليهود المغاربة كانو حاضرين حتى بالعلم ديالهم بحال الحاخام إسحق الفاسي و موسى بن ميمون اللي أثر فالفلسفة اليهودية والإسلامية والمسيحية، وفالعهد العلوي، بانو حاخامات كبار بحال يهودا بن عطار ويعقوب بن صور وحاييم بن عطار لي ولاو مرجع ديني لليهود فالعالم.
اليهود ديما كان كيبان معدنهم وسط الشدة من ايام السعديين فين المولى عبد الملك اللي ربح البرتغال فمعركة وادي المخازن عام 1578 مني كانو البرطقيز بغتو يفرضو المسيحية علينا صحة،و فيام الاستعمار وقوانين فيشي العنصرية السلطان محمد الخامس وقف ضدها وما خلاهاش تطبق على اليهود المغاربة ،هادشي لي حافظ عليه الراحل الحسن الثاني مني كان خطب فاليهود المغاربة وقاليهم كنتو السابقين لهاد الارض قبل المسلمين.
الحاصول، بغينا ولا كرهنا، الحياة اليومية فالمغرب فيها بزاف ديال التأثيرات اليهودية بلا ما نحسّو من الموسيقى بحال الآلة والغرناطي، حتى للزليج والمعمار التقليدي اللي ساهمو فيه حرايفية يهود بيدهم وخدمتهم ،وفالكوزينة مني خلاو لنا الشكشوكة و الدفينة والشفنج وأنواع ديال الحلويات اللي ولات حاضرة فالطبلة المغربية ،وزيد عليها اللباس مني كانو الحرايفية اليهود خياطة و طرازة و دباغة ودهايبية كيف مكانو كيصنعو حتى ماحيا والسلاح،اما الدارجة والامازيغية فيهم بزاف ديال الكلمات اللي عندها جذور عبرية، بلا ما نساو الطقوس الروحية و طريقة القراءة المغربية اللي حتى هي تأثرات بهد التراكم الثقافي زيد عليهم الأسماء والمكتبات ديال بعض العائلات المغربية.
هاد الشي كامل ما يمكنش نكروه بسباب ضروف سياسية خلاتهم يخويو بلادهم، بالعكس خاصنا نكونو فرحانين بهم كمكون للحضارة المغربية ونحلو ليهم البيبان مني ديجيو يصيلو معانا الرحم ،حيث لي دوزنا معهم ماشي قليل واللي مكيݣر بالملحة والطعام كيبركو ليه فالركابي.
المصدر:
كود