أشار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال فعاليات الجامعة الربيعية لمنظمة شباب الحزب الممتدة من 23 إلى 26 أبريل 2026، إلى الأهمية الاستراتيجية لترشيح الشباب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشددا على ضرورة تجاوز الترشيحات النضالية الرمزية نحو تحقيق انتصارات سياسية حقيقية تضمن وصول الطاقات الشابة إلى مراكز القرار والمجالس المنتخبة.
وأوضح المسؤول الحزبي، في كلمته الموجهة للشباب صباح اليوم الجمعة، أن التواجد الفعلي واليومي داخل التنظيمات المحلية يشكل المدخل الأساسي لتسهيل عملية اختيار المرشحين وتزكيتهم من طرف قيادات الحزب ولجان الانتخابات، مذكرا بالالتزام التاريخي للتنظيم منذ تأسيسه بمنح التزكيات لوجوه شابة ونسائية، ومستحضرا تجارب قياديات بارزات تحملن مسؤوليات كبرى في سن مبكرة بفضل هذه السياسة الداعمة للشباب.
وأضاف المتحدث ذاته أن التحدي الأكبر الذي يواجه المحطة الانتخابية لسنة 2026 يكمن في إقناع المواطنين بالتوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع، مبرزا أن الأيام والأسابيع القليلة المقبلة ستشهد تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، والذي سيشكل أرضية خصبة للنقاش وتبادل الأفكار، مما يتطلب من الشبيبة التفاعل معه وتطعيمه بمقترحات مبتكرة وعملية تقنع الناخبين.
وتابع القيادي الإشادة بالدور الدبلوماسي الموازي الذي تلعبه الشبيبة الحزبية على المستوى الدولي في الدفاع عن سيادة المغرب، داعيا إياهم في الوقت نفسه إلى امتلاك الجرأة لاقتراح حلول للتحديات المستقبلية، وعلى رأسها التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته العميقة على فرص الشغل والمهن، باعتبار الشباب الفئة الأكثر تأهيلا لاستيعاب هذه التحولات الرقمية ومواكبتها.
وأشار بنسعيد إلى تجربته الانتخابية بمدينة الرباط كدليل ملموس على قدرة الشباب على كسب الرهانات وكسب ثقة المواطنين، إلى جانب التنويه بنجاح نواب برلمانيين تقل أعمارهم عن ثلاثين سنة، معتبرا في ختام تدخله أن بناء منظمة شبابية قوية ومهيكلة في جميع الأقاليم يعد أمرا حاسما لسد الفراغ التنظيمي وتأسيس بديل قوي يضمن استمرارية الحزب وتألقه خلال المحطات السياسية لسنوات 2026 و2027 وصولا إلى الاستحقاقات اللاحقة.
المصدر:
العمق