آخر الأخبار

مجلس الأمن يعقد جلستين حول الصحراء المغربية

شارك

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلستين يومي 23 و30 أبريل الجاري، لتقييم جهود الوساطة الأممية وعمل بعثة المينورسو، في خطوة تختبر جدية الانتقال من مرحلة تدبير نزاع الصحراء إلى الدفع نحو تسوية نهائية، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اعتماد القرار الأممي رقم 2797 الذي أسس لمرحلة تتجاوز منطق التمديد التقني نحو مساءلة فعلية لمدى تقدم المسار السياسي.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فإن مشاورات شهر أبريل تتضمن إحاطات يقدمها كل من المبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا ورئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو، مبرزة أن هذه المحطة لا تندرج ضمن الروتين الأممي المعتاد، بل تعكس تحولا في طبيعة التعاطي الدولي مع النزاع، حيث بات التركيز منصبا على تقييم مدى تفعيل مرجعية الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي بدل الاكتفاء بإدارة الجمود.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور بيبوط دداي، العضو بجماعة العيون والباحث في التاريخ الحديث والمعاصر، في تصريح لجريدة العمق، أن أجندة مجلس الأمن تكتسي أهمية خاصة تمهيدا لإصدار قرار بشأن مستقبل البعثة الأممية بناء على المراجعة الاستراتيجية التي كلف بها الأمين العام للأمم المتحدة، لافتا إلى أن الجهود الدبلوماسية الأمريكية المستمرة تأتي في صلب عملية التقييم الحالية، حيث استهدفت إعادة تنشيط المسار السياسي منذ شهر يناير الماضي عبر استضافة وفد من جبهة البوليساريو، تلاها تحرك قاده الدبلوماسي الأمريكي مسعد بولس نحو الجزائر وعقده لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في الجارة الشرقية.

وأضاف الباحث المغربي أن العاصمة الإسبانية مدريد احتضنت لقاء رباعيا ضم كلا من المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، قدم خلاله المغرب نسخة محينة من مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه سنة 2007، شملت تفاصيل جديدة تستهدف الاستجابة لمنطوق القرار الأممي 2797 الداعي للتفاوض على قاعدة تقديم حكم ذاتي حقيقي، ليعقبه لقاء آخر بواشنطن جمع وزراء خارجية الدول الثلاث وممثل الجبهة تحت إشراف مستشار للرئيس ترامب وبحضور المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.

وتابع المتحدث ذاته مبرزا أنه بالرغم من عدم خروج هذه اللقاءات والمشاورات بإعلانات لنتائج ملموسة، إلا أنها حققت زخما مهما أنعش الملف وبنى تراكما جديدا، مشيرا إلى أن راعي المشاورات احتفظ بخلاصاتها بغية إنضاجها في قادم الأيام وعدم التأثير على مسارها، وموضحا أن المجلس الدولي سينتظر استثمار هذه الخلاصات إلى جانب التحركات الميدانية للمسؤولين الأمميين، وعلى رأسهم القائمة بأعمال المستشارة العسكرية للمنظمة اللواء الأسترالي شيريل آن بيرس، التي زارت مقر البعثة بالعيون والسمارة وبير لحلو، فضلا عن استثمار تقارير خبراء إدارة عمليات حفظ السلام الذين زاروا المنطقة أواخر شهر مارس.

وكشف المصدر نفسه أنه من المنتظر أن يزور مدينة العيون وفد فرنسي رفيع المستوى يرأسه سفير باريس بالرباط في إطار مهمة رسمية تمتد لثلاثة أيام، بهدف تقييم عمل بعثة المينورسو العملياتي والميداني، والوقوف على أوجه الدعم المالي الفرنسي للمهمة الأممية، حيث ستغذي خلاصات هذه الزيارة النقاشات الجارية في مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري، مشددا على أن هذه التطورات ستكون محط اهتمام المنظمة الأممية، لاسيما في ظل الاختراقات الدبلوماسية التي حققتها الرباط في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، والنجاحات المسجلة مع دول أوروبية مؤثرة كبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا.

وخلص الخبير في تصريحه للجريدة إلى أن هذا التقييم الأممي والدولي، وما سيرافقه من ردود فعل، سيشكل ضغطا متزايدا على الأطراف غير المتعاونة مع مساعي المنظمة الأممية لحل المشكل، وهو ما سيجبرها على التعامل بجدية مع الواقع الجديد للعملية ومع مسار الحل الذي رسمه القرار الأممي 2797، والذي يحظى بدعم دولي متزايد.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا