كود الرباط//
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن المسار الذي اختارته البلاد خلال هذه الولاية، والاختيارات الاقتصادية التي تم اعتمادها، أسهمت في إطلاق مرحلة جديدة وُصفت بأنها “شبه تحول هيكلي” في الدينامية الاقتصادية الوطنية. وجاء ذلك في معرض تعقيبه على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة عامة لمناقشة حصيلة عمل الحكومة.
وأوضح أخنوش أن هذه المرحلة عرفت تقدما ملموسا في مجال الاستثمار، حيث أصبحت المشاريع القطاعية تُدار وفق رؤية أكثر وضوحا واستقرارا، ما ساهم في تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتحفيز تدفق الاستثمارات.
وشدد رئيس الحكومة على أن الحكومة لم تكتف خلال تدبيرها للظرفية الاقتصادية بالحلول الجزئية أو الإجراءات الظرفية، بل اشتغلت على إطلاق تحولات أعمق تستهدف إرساء أسس نهضة اقتصادية مستدامة، قادرة على مواكبة التحديات الداخلية والخارجية.
وأضاف أن هذه الدينامية تزامنت مع ظرفية دولية صعبة اتسمت بعدم الاستقرار، غير أن الاقتصاد الوطني تمكن من الحفاظ على مسار تصاعدي في النمو، وهو ما عزز ثقة عدد من المؤسسات المالية الدولية في المغرب، ورسّخ مكانته كفاعل اقتصادي إقليمي مهم.
وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن حجم الاستثمار العمومي بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث وصل إلى حوالي 380 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا يقارب 61% مقارنة بالولاية السابقة، وهو ما انعكس إيجابا على عدد من القطاعات الاستراتيجية.
كما أشار إلى أن المالية العمومية شهدت بدورها تحسنا في التوازنات الكبرى، من خلال تعزيز قدرتها على تمويل الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، وتحقيق توازن ماكرو-اقتصادي أفضل عبر تقليص عجز الميزانية وخفض نسبة المديونية.
وأكد رئيس الحكومة على أن هذه المؤشرات تعكس انتقال الاقتصاد الوطني إلى مرحلة جديدة، قائمة على الاستقرار والنمو التدريجي، وتعزز موقع المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة بثقة أكبر في المستقبل.
المصدر:
كود