أثارت صور متداولة بمنصات التواصل الاجتماعي، توثق ذبح ستة جراء ذئاب بالريصاني نواحي إقليم الرشيدية، موجة غضب عارمة في صفوف الحقوقيين والنشطاء البيئيين، وسط مطالب بتدخل السلطات المختصة لفتح تحقيق وتفعيل القانون الزجري ضد المتورطين.
وحسب المعطيات التي استقتها جريدة “العمق”، فإن الواقعة شهدتها منطقة “إمي نحجيرت” أسفل واد غريس بسافلة تافيلالت، حيث أقدم مجهولون على تصفية جراء ذئب بدم بارد بمدخل جحرها، وهي الجريمة التي وثقها مقطع صوتي جرى تداوله على نطاق واسع بموقع التواصل الاجتماعي واتساب.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن المثير للصدمة في هذه الواقعة، هو قيام المعتدين بتوثيق الجريمة عبر مقاطع صوتية وهم في حالة انتشاء بهذا الفعل، مبررين ذلك بحماية قطعان الماشية من هجمات المفترسات في المناطق الرعوية التابعة لجماعة الريصاني.
واعتبر مهتمون بالشأن البيئي بالجنوب الشرقي، أن هذا السلوك يمثل جريمة بيئية مكتملة الأركان تخالف مقتضيات القانون رقم 29.05 المتعلق بحماية أنواع النباتات والحيوانات المتوحشة ومراقبة الاتجار فيها.
وأكد النشطاء في تصريحات متطابقة للجريدة أن الظهير الشريف رقم 1.11.84 يمنع قطعا قتل أو تعذيب الوحيش المحلي، ويقر عقوبات مالية وحبسية لضمان التوازن الإيكولوجي، منبهين إلى أن استمرار هذه المجازر يضرب في العمق سمعة السياحة البيئية والحياة البرية.
وطالبت الأصوات ذاتها والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، ومصالح المياه والغابات، والدرك الملكي، بالتحرك الفوري بناء على هذه الأدلة الرقمية المتوفرة لتحديد هوية الجناة، وذلك لتحديد الجزاءات المناسبة لهذا السلوك الاجرامي.
ودعت الفعاليات عينها إلى ضرورة خلق توازن بين مصالح الرحل وحماية الحياة البرية عبر برامج توعوية وتفعيل صناديق التعويض عن خسائر الماشية، عوض اللجوء إلى الإبادة التي تهدد بانقراض أصناف حيوية من المنظومة البيئية الصحراوية.
المصدر:
العمق