في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في خطوة حقوقية وقانونية بارزة، نقل نشطاء مغاربة ملف الانتهاكات الإسرائيلية إلى أروقة القضاء المغربي، حيث وضعوا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وكبار قادة حكومته وجيشه تحت طائلة الملاحقة القضائية. وتأتي هذه الدعوى التي رُفعت أمام محكمة الاستئناف بالرباط اليوم 20 أبريل 2026، على خلفية الاعتداءات التي طالت “أسطول الصمود” الإنساني المتجه لكسر الحصار عن غزة.
تستند الشكاية، التي يدعمها ائتلاف من كبار المحامين المغاربة، إلى تكييفات قانونية دولية تعتبر اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية “جريمة قرصنة” مكتملة الأركان، فضلاً عن اتهامات جسيمة تشمل التعذيب، الاحتجاز التعسفي، والاعتداء على الكرامة الإنسانية. ويمثل هذا التحرك القانوني محطة جديدة في مسار محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، معتمدين على نصوص نظام روما الأساسي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لتوثيق “الإرهاب الممارس” ضد المتطوعين الدوليين.
وتقدم كل من عزيز غالي وأيوب حبراوي وعبد العظيم بن الضراوي، شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط ضد عدد من المسؤولين الإسرائيليين، وناب عنهم في ذلك المحامون: عبد الرحمان بنعمرو، بنعيسى المكاوي، عبد الرحيم الجامعي، عبد الرحيم بنبركة، خالد السفياني، بشرى العاصمي، نعيمة الكلاف، العربي فندي.
وجاءت الشكاية ضد كل من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ويواف غالانت، وزير الحرب الإسرائيلي، وإيميتار بن غفير، وزير الأمن القومي، وبتسلئيل سموتريش وزير المالية، وإيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ويسرائيل كاتسوزير الدفاع، بالإضافة إلى عدد من قادة الجيش.
وبخصوص التكييف القانوني للجرائم، أفادت الشكاية، التي جرى تقديم تفاصيلها في ندوة بالرباط اليوم 20 أبريل 2026، أن المادة 101 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تعرف جريمة القرصنة البحرية بأنها: “أي عمل عنف أو احتجاز أو سلب يرتكب لأغراض غير مشروعة في أعالي البحار ضد سفينة مدنية يعد قرصنة دولية”، مستدركة بأن إعتراض السفن المدنية في أعالي البحار بالقوة العسكرية يندرج صراحة ضمن هذا التعريف.
وتابعت أن قادة الاحتلال ارتكبو جرائم حرب، وفقا للمادة 8 من نظام روما للمحكمة الجنائية، وتنطلق هذه الأفعال المقترفة ضد المتطوعين المشاركين، ومن جملة ذلك، المعاملة القاسية سواء على متن السفن أو أثناء الاحتجاز، والتعذيب الممارس، والاحتجاز غير المشروع، والاعتداء على كرامة الأشخاص المدنيين.
كما ارتكب قادة الاحتلال أيضا جرائم ضد الإنسانية، وفقا للمادة 7 من نظام روما للمحكمة الجنائية، بحسب المشتكين، مشيرين إلى أن هذه الأفعال تمت في إطار هجوم واسع ومنهجي ضد ضدهم وهم في أعالي البحار. وأشارت الشكاية أيضا إلى ما اعتبرته مخالفة قادة الاحتلال للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأشارت الشكاية إلى أن أن أسطول الصمود الذي انطلق الهجوم والحصار المضروب على سكان القطاع، وذلك بهدف كسر الحصار، وتقديم المساعدة لأهل غزة الذين يتعرضون لخطر الموت جوعاً وعطشاً ومرضاً بدون علاج، بحيث تحرك 56 من الزوارق والسفن حاملة 467 متضامنا، آتية من 52 دولة، ومحملة بمساعدات طبية وغذائية.
وأضافت أن القائمين على سلطات الاحتلال تحدوا كل المبادئ القانونية في مجال الحق في التنقل والحق في عبور البحار، وهددوا وتوعدوا الأسطول والمتطوعات والمتطوعين باستهدافهم ومنعهم من القيام بواجبهم الإنساني تجاه غزة وسكانها.
المصدر ذاته أشار إلى أن المتطوعين والمتطوعات تعرضوا للحصار في المياه الدولية، و”اختطفوهم دون حق أو سبب”، وتم احتجازهم في أماكن مختلفة، واستعملت ضدهم كافة أشكال التعذيب النفسي والبدني بتقييدهم وإجبارهم على الجلوس لمدة طويلة على ركبهم وانتزاع ألبستهم وتفتيشهم بطرق عدوانية حاطة من الكرامة، وعرضوا بعض النساء المحتجزات للإغتصاب.
كما ودمرت قوات الاحتلال، بحسب الشكاية، كل آليات التسجيل والتصوير التي كانت مثبتة على ظهر المراكب والسفن لتوثيق الرحلة وتسجيل أطوارها ومراحلها،، “الشيء الذي فقد معه الأسطول وسائل إثبات العدوان وآثاره معززا بصور الاعتداءات التي تعرض لها الأسطول والمشاركات والمشاركين فيه”.
المصدر:
العمق