آخر الأخبار

مرتديا عباءة المعارضة.. بركة يقر بـ”الإخفاق” في مواجهة المضاربات ويهاجم “تجار الأزمات”

شارك

اختار الأمين العام لحزب الاستقلال، ووزير التجهيز والماء في حكومة عزيز أخنوش، نزار بركة، ارتداء عباءة المعارضة، خلال نشاط لحزبه أمس الأحد 19 أبريل 2026 بالرباط، وتوجه بسهام النقد للحكومة التي يشارك فيها، معددا ما اعتبرها “إخفاقات” لها.

وقال بركة، في كلمته خلال لقاء للفريق النيابي لحزبه، إن أسعار المحروقات على الصعيد الوطني سجلت ارتفاعا أكبر مما سجل على الصعيد الدولي، رغم اتخاذ إجراءات لتقليص هوامش الربح، منتقدا “استمرار ثقافة الشجع واستغلال الأزمات، حيث لم تنجح الحكومة في احتواء المضاربات، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين”.

وتظهر ثقافة الجشع واستغلال الأزمات جليا في أسعار المواشي،يضيف بركة، حيث بدأت تسجل في الآونة الأخيرة ارتفاعا رغم الوفرة، “فنرى أن المواطن لم يلمس آثار جهود محاربة الفساد، رغم العدد الكبير من قضايا المتابعات خلال هذه الولاية الحكومية، وهو ما يعكس في المقابل صرامة في التعاطي مع هذه الملفات”.

ونبه إلى أن إشكالية السيادة الغذائية أصبحت مطروحة مطروحة بحدة في السياق الحالي، باعتبارها أحد التحديات الكبرى التي تواجه المغرب، خاصة في ظل التقلبات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي وسلاسل التوزيع، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمغاربة.

وأضاف أن ملف التشغيل لم يحقق النتائج المرجوة، حيث انتقلت نسبة البطالة من 13.6% إلى 13% فقط، وظلت مرتفعة، رغم جهود رفع الاستثمارات العمومية من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 380 مليار درهم سنة 2026.

وأكد أن القطاع الخاص لم يواكب دينامية القطاع العام بالشكل الكافي، وهو ما يفسر ارتفاع نسب البطالة، وأقر بفقدان العديد من فرص الشغل بالقطاع الخاص، مؤكدا أن نسبة مشاركة المرأة في الساكنة النشيطة، ظلت ضعيفة، إذ انتقلت من 19% إلى 20% فقط، مع استمرار ارتفاع البطالة في صفوف النساء.

وبخصوص القدرة الشرائية، أوضح أن الحكومة الاستثنائية التي قامت بها الحكومة، ومنها دعم غاز البوتان والكهرباء والنقل، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد، والقيام بعدد من التخفيضات الضريبية، وتوجيه عائدات ارتفاع أسعار الطاقة لدعم المواطنين، لم تحل دون تراجع وضعية الطبقة المتوسطة.

وبخصوص ملف التقاعد، أكد بركة أن الحكومة المقبلة مطالبة بإصلاح عميق لأنظمة التقاعد، باعتبار هذا الورش من الملفات الاجتماعية والمالية الحساسة التي تتطلب رؤية توافقية ومستدامة، مشيرا إلى أن عدم توافق مختلف الأطراف المعنية حال دون إصلاح هذا الورش.

وقال إن حزبه يراهن حزب الاستقلال على تحسين وضعية المتقاعدين وضمان كرامتهم المعيشية، مع العمل على استمرارية أنظمة التقاعد وتحصينها، بما يضمن حماية المنخرطين في مختلف الصناديق، سواء في القطاع العام أو داخل المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، من أجل ضمان معاشات أفضل وأكثر استقرارا.

وشدد على ضرورة ألا يكون الإصلاح المنشود تقنيا أو معياريا فقط، “بل يجب أن يفضي إلى إرساء قطب عمومي قوي في مجال التقاعد قادر على تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية”، مؤكدا أن الحكومة حققت إنجازات مهمة، لكنها في المقابل واجهت إخفاقات لا يمكن إنكارها.

واعتبر أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ليست مرهونة بتنظيم المونديال، “بل هي أمام محطة سياسية هامة تتطلب رؤية وبرامج واضحة”، قائلا إن الحكومة الحالية اشتغلت على تنزيل عدد من الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستعدادات الوطنية، “غير أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استراتيجية أعمق، في مقدمتها تدبير وتنزيل مشروع الحكم الذاتي، مع بناء مغرب السرعة الواحدة” تنفيذا للتوجيهات الملكية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا