أصدرت جريدة “العمق المغربي” عددا ورقيا خاصا، تزامنا مع الدورة الـ18 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، تحت عنوان “السيادة الغذائية.. بين انتعاش القطيع واختلال السوق، حيث يقدم العدد تحليلات معمقة وملفات ميدانية ترصد التحولات الجارية في القطاع الفلاحي في ظل الرهان الوجودي لتحقيق السيادة الغذائية.
ورصد العدد في افتتاحيته لحظة مفصلية يعيشها المغرب تتقاطع فيها التحولات المناخية مع تقلبات الأسواق الدولية، حيث كشف آخر إحصاء فلاحي أجري بين يونيو وغشت 2025 عن بلوغ عدد رؤوس الأغنام والماعز بالمملكة نحو 32.8 مليون رأس ، منها أزيد من 23 مليون رأس من الغنم وحوالي 7.4 ملايين من الماعز.
كما استعرض العدد، الذي نسق أعماله الزميل جمال أمدوري، تفاصيل البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع للفترة 2025-2026 بميزانية قدرها 6 مليارات درهم، مبرزاً في الوقت ذاته الدور الاستراتيجي للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP) في تأمين “السيادة الخضراء” عبر استثمارات ضخمة في الأسمدة منخفضة الكربون والطاقات المتجددة.
وسلط العدد الضوء على سد “دار خروفة” بإقليم العرائش كشاهد على الرؤية الملكية لتحقيق الأمن المائي والغذائي للمملكة، مع رصد الحصيلة الرقابية لوزارة الفلاحة داخل البرلمان، حيث تصدرت قائمة القطاعات الأكثر تفاعلاً مع تساؤلات النواب.
كما تطرق العدد إلى معضلة الأعلاف التي وُصفت بـ”الحلقة الأضعف” في المنظومة الحيوانية، حيث تمثل الكلفة الأكبر التي تثقل كاهل الكسابين وتتحكم في مسار أسعار اللحوم، ورصدت الجريدة اختلالات سوق الدواجن بفعل سيطرة سماسرة الكتاكيت الذين رفعوا الأثمان من درهمين إلى 14 درهماً، بالإضافة إلى ملف “فلاحة بسرعتين” الذي يضع وكالة التنمية الفلاحية تحت المجهر بخصوص عدالة توزيع الدعم بين كبار المستثمرين والفلاحين الصغار.
وتناول العدد أيضاً واقع “الواحات المحتضرة” وحصيلة وكالة تنمية الواحات التي واجهت انتقادات برلمانية تتهمها بإنتاج “الوهم التنموي”، في حين سجل العدد “قفزة تاريخية” في القيمة المضافة لقطاع الصيد البحري التي بلغت 16 مليار درهم سنة 2024.
وركزت المادة الصحفية على آفاق المستقبل من خلال بحث إمكانيات الذكاء الاصطناعي في إنقاذ قطاع الإنتاج الحيواني وتحسين تدبير الأعلاف والمراقبة الصحية، كما توقف العدد عند التحديات الاجتماعية، لاسيما إدماج الفلاح الصغير في ورش الحماية الاجتماعية وصعوبة ولوجه للقروض الفلاحية بسبب شبكة الضمانات والمساطر المعقدة.
وتضمن العدد شهادات ميدانية حية، منها حوار مع لحسن لخور حول معاناة الرحل مع رخص التنقل وغلاء المحروقات، ومسار إنتاج البيض في المزارع العصرية الذي يصل إلى 400 ألف بيضة يومياً، واختتم العدد بتسليط الضوء على موروث “تحلاوت” بواحات درعة تافيلالت الذي يصارع الفراغ القانوني وعشوائية الإنتاج.
للحصول على نسخة من العدد يرجى زيارة رواق جريدة “العمق المغربي” بمعرض الفلاحة الدولي بمكناس
المصدر:
العمق