تسبب إغلاق مفاجئ لعدد من المسالك الرئيسية داخل غابة الحوزية، ضواحي مدينة الجديدة، في موجة استياء واسعة في صفوف الزوار، الذين تفاجؤوا، اليوم الأحد، بقطع مداخل كانت تشكل شريان الولوج الأساسي لهذا الفضاء الغابوي، دون أي إعلان مسبق أو توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
وبحسب شهادات متطابقة لمرتادي الغابة، في تواصل مع العمق، فقد تم إغلاق عدد من المحاور الترابية التي يعتمدها المواطنون للولوج إلى داخل الغابة، ما صعب عملية الوصول إليها، خاصة بالنسبة للعائلات التي تقصد المكان لقضاء أوقات ترفيهية، في ظل محدودية الفضاءات الخضراء داخل مدينة الجديدة.
وقال أحد الزوار إن “ما حدث غير مفهوم، جئنا كعادتنا لنقضي بعض الوقت في الغابة، فوجدنا الطرق مقطوعة دون أي إشعار، وكأن هذا الفضاء لم يعد مفتوحًا للعموم”، مضيفا أن “غابة الحوزية هي المتنفس الوحيد لنا، ولا يمكن حرمان الساكنة منها بهذه الطريقة المفاجئة”.
وفي السياق ذاته، أكد زائر آخر أن “الساكنة كانت تمني النفس برؤية غابة الحوزية في حلة جديدة، عبر تأهيل هذا المتنفس الأخضر الوحيد وتجهيزه ليرقى إلى مستوى عدد من المنتزهات الوطنية، بما يضمن استقبال الزوار في ظروف جيدة تليق بهذا الفضاء الطبيعي”، مستطردا أن “ما حدث اليوم كان صادما، إذ تفاجأنا بإغلاق المسالك وقطع المداخل دون أي توضيح، في خطوة لا نفهم خلفياتها وتزيد من إحباط المواطنين بدل الاستجابة لانتظاراتهم”.
بدورها شددت متحدثة أخرى على أن “إغلاق مداخل الغابة دون أي إعلان أو حتى لافتات توضيحية يطرح أكثر من تساؤل”، معتبرة أنه من حق المواطنين معرفة سبب هذا القرار، خاصة وأن هذا الفضاء يستقبل يوميا عشرات الأسر الباحثة عن متنفس طبيعي.
وأضافت المتحدثة نفسها أن “المدينة تعاني أصلا من نقص كبير في الفضاءات الخضراء، وغابة الحوزية تبقى الخيار الوحيد أمام عدد كبير من الأسر”.
ويطالب الزوار إبضرورة توضيح طبيعة التدخلات الجارية داخل الغابة، وضمان حق الولوج إلى هذا الفضاء الطبيعي، مع العمل على إطلاق برنامج فعلي لتأهيله وتحسين جاذبيته لفائدة ساكنة المنطقة.
المصدر:
العمق