آخر الأخبار

مراكش.. الإهمال وغياب الإنارة يحولان فضاء أخضر إلى نقطة سوداء ومساحة قاحلة

شارك

يعيش الحزام الأخضر المحيط بشارع الواحة، بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش “متدهوراً”، بعدما تحول هذا الفضاء، الذي يمتد قبالة حيي “الجبيلات” و“ديور الشهداء”، إلى مساحات قاحلة تغطيها الأتربة والحصى.

وحسب الصور والمعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق”، فقد تحولت أجزاء واسعة من هذا الحزام، الذي كان إلى وقت قريب نموذجاً للمساحات الخضراء بالمنطقة، إلى ما يشبه “نقطة سوداء”، نتيجة غياب السقي وتراكم الأتربة، ما حرم ساكنة سيدي يوسف بن علي الجنوبي والحي الجديد من متنفسها الوحيد.

وفي هذا السياق، أكد محمد شاكر، الفاعل الجمعوي بالمنطقة، في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن الحزام الأخضر أصبح في وضعية مأساوية تستدعي تدخلاً عاجلاً، مضيفاً أن الساكنة كانت تعتمد عليه كمتنفس بيئي لتلطيف الأجواء، غير أن الواقع الحالي يكشف غياباً واضحاً للصيانة منذ مدة.

مصدر الصورة

وكشف الناشط الجمعوي أن عمليات الاعتناء بالمساحات الخضراء تظل مقتصرة على الواجهة فقط، على مستوى طريق الݣولف الملكي، في حين تغيب الصيانة عن باقي أجزاء الحزام الأخضر، الذي يعرف تدهوراً واضحاً في غطائه النباتي وتراكم الأتربة والحصى.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن إهمال سقي وصيانة هذا الفضاء يشكل هدراً لمجهودات سابقة، بعدما تم تخصيص ميزانيات مهمة لتهيئته، قبل أن يصبح اليوم مهدداً بالاندثار، في ظل تآكل الغطاء النباتي وتحول المساحات المغروسة إلى أراضٍ جافة.

وأضاف أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى التزام الشركات المفوض لها تدبير قطاع المساحات الخضراء بدفاتر التحملات، خاصة فيما يتعلق بالصيانة الدورية والحفاظ على المغروسات.

مصدر الصورة

ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بمدينة مراكش يزيد من حاجة الساكنة إلى مثل هذه الفضاءات الخضراء، معتبراً أن هذا الفضاء الأخضر كان من المفروض أن يشكل متنفساً حيوياً يخفف من وطأة الحر.

وفي سياق متصل، نبه شاكر إلى أن غياب الإنارة والإهمال يحولان الفضاء إلى “نقطة سوداء” قد تشجع على سلوكيات غير مسؤولة، مطالباً بضرورة تأهيله ليؤدي وظيفته الأصلية كفضاء للترفيه وممارسة الرياضة.

وأمام هذا الوضع، دعا الفاعل الجمعوي ذاته إلى إطلاق عملية تأهيل شاملة ومستعجلة، تشمل إعادة غرس النباتات، وإصلاح قنوات السقي، وضمان صيانة منتظمة للمساحات المتبقية، مشددا على ضرورة تفاعل مجلس مدينة مراكش مع هذه المطالب، والعمل على تنزيل مبدأ العدالة المجالية في توزيع وصيانة المساحات الخضراء بين مختلف أحياء المدينة.

وختم شاكر ندائه بضرورة تحمل المسؤولين مسؤولياتهم في الحفاظ على الرصيد البيئي للمدينة، معتبراً أن شارع الواحة يشكل واجهة بيئية للمنطقة، وأن استمرار وضعه الحالي يسيء إلى صورة مراكش كمدينة سياحية تراهن على الاستدامة البيئية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا