آخر الأخبار

أخنوش: الحوار الاجتماعي خيار سياسي مكن من تحسين دخل ملايين الموظفين والأجراء

شارك

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحوار الاجتماعي لم يكن التزاما ظرفيا، بل خيارا سياسيا واضحا منذ بداية الولاية، رغم صعوبة الظرفية التي تميزت بتداعيات جائحة كورونا، وتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع معدلات التضخم، واضطراب الأسواق الدولية، وما رافق ذلك من ضغط مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وأوضح أن الحكومة، وبتوجيهات ملكية سامية، عملت على إرساء حوار اجتماعي مؤسساتي منتظم، قائم على مواعيد محددة والتزامات واضحة، مبرزا أن هذا التوجه تُرجم إلى إجراءات ملموسة انعكست على دخل الموظفين والأجراء، وساهمت في دعم القدرة الشرائية وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية.

جاء ذلك، خلال ترؤسه أمس الجمعة جلسة الحوار الاجتماعي برسم دورة أبريل 2026، في سياق خاص يتزامن مع آخر دورة للحوار الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الحالية.

وفي استعراضه لحصيلة المنجزات، أشار أخنوش إلى أن اتفاق 30 أبريل 2022 شكل محطة مفصلية في إحياء الحوار الاجتماعي، حيث تم رفع الحد الأدنى الصافي للأجور في القطاع العام إلى 3500 درهم ثم إلى 4500 درهم، مع حذف السلم السابع، ورفع حصة الترقي، وتحسين التعويضات العائلية، وهي إجراءات قال إنها ساهمت في تصحيح اختلالات مزمنة وتحسين المسار المهني لفئات واسعة.

إقرأ أيضا: بكلفة تناهز 48 مليار درهم.. الحكومة ترفع متوسط أجور الموظفين إلى 10600 درهم

كما شملت الإصلاحات القطاع الخاص، من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% في القطاع الصناعي والتجاري والمهن الحرة، و25% في القطاع الفلاحي، إلى جانب تخفيض عتبة الاستفادة من معاش التقاعد، والزيادة في معاشات الشيخوخة، بما يضمن كرامة الأجراء.

وأضاف أن اتفاق 29 أبريل 2024 شكل مرحلة ثانية أكثر عمقا، عبر إقرار زيادة عامة صافية قدرها 1000 درهم لفائدة موظفي الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، في سياق الاستجابة لارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي المجال الجبائي، أبرز رئيس الحكومة أن إصلاح الضريبة على الدخل ضمن قانون مالية 2025، مكن من رفع الشريحة المعفاة إلى 40 ألف درهم سنويا، ما يعني إعفاء الأجور التي تقل عن 6000 درهم شهريا، معتبرا ذلك دعما مباشرا للقدرة الشرائية.

وعلى المستوى القطاعي، سجل أخنوش تحقيق تقدم مهم في قطاعي التعليم والصحة، من خلال زيادات مهمة في أجور الأساتذة وإقرار نظام أساسي جديد، فضلا عن تحسين أوضاع مهنيي الصحة، عبر زيادات في الأجور وتعزيز التعويضات.

وأكد أن الحكومة عبأت غلافا ماليا يناهز 46 مليار درهم في أفق 2026 لتنفيذ التزاماتها الاجتماعية، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من تحسين الدخل بلغ أزيد من 4.25 ملايين شخص، موزعين بين القطاعين العام والخاص.

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الحكومة التدابير المتخذة للحد من آثار ارتفاع الأسعار، من خلال دعم مهنيي النقل بغلاف مالي بلغ 8.63 مليار درهم، إضافة إلى دعم استثنائي جديد في مارس 2026 بقيمة 648 مليون درهم، إلى جانب تخصيص 17 مليار درهم لدعم قطاع الكهرباء لضمان استقرار الأسعار.

كما أبرز أهمية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي استفادت منه أزيد من 3.9 ملايين أسرة، بغلاف إجمالي بلغ 52 مليار درهم منذ انطلاقه نهاية 2023.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن هذه الحصيلة تعكس وفاء الحكومة بالتزاماتها وإعادة الثقة في الحوار الاجتماعي كآلية لإنتاج الحلول، مشددا في الوقت ذاته على أن عددا من الملفات لا يزال مفتوحا ويستدعي مواصلة النقاش، مع التأكيد على انفتاح الحكومة على مختلف المبادرات التي تخدم مصلحة الشغيلة وتحافظ على التوازنات الاقتصادية للبلاد.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا