يعيش المسلخ الجماعي بمنطقة “بن شرو”، التابعة لجماعة ناوور بإقليم بني ملال، حالة من الإهمال والتهميش، بعد أن تحوّل هذا المرفق، الذي كان يُعوَّل عليه لتنظيم قطاع الذبح وضمان السلامة الصحية، إلى بناية مهجورة ورمز لهدر المال العام، مما يثير مخاوف حقيقية لدى الساكنة بشأن جودة اللحوم المعروضة للبيع في المنطقة.
وفي هذا السياق، كشف الفاعل الجمعوي وابن المنطقة، جواد حمري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا المشروع، الذي كلف ميزانيات عمومية مهمة، لم يحقق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، مؤكدا أنه تحوّل إلى نموذج صارخ لهدر المال العام.
وأوضح أن غياب الحراسة والصيانة حوّل هذا المرفق إلى فضاء مفتوح ومهمل، أضحى مرتعا للتخريب ومأوى عشوائيا للمتسكعين، في ظل غياب أي شكل من أشكال المراقبة أو التنظيم، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، اختلالا واضحا في الحكامة وغيابا للتتبع والمساءلة.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا الوضع يثير استياء واسعا في صفوف الساكنة والفعاليات المحلية، التي كانت تنتظر من هذا المرفق أن يساهم في تنظيم عمليات الذبح وتوفير لحوم تستجيب للمعايير الصحية، بدل الوضع الحالي الذي يطغى عليه الغموض والارتجالية.
وأشار حمري إلى أن استمرار إغلاق المسلخ الجماعي يطرح تساؤلات مشروعة حول مصدر اللحوم التي يتم تسويقها في السوق الأسبوعي بالمنطقة، ومدى خضوعها لمراقبة المصالح البيطرية والجهات المختصة.
واعتبر أن هذا الفراغ التنظيمي قد يفتح الباب أمام ممارسات غير مراقبة، مبرزا أن غياب مرفق مؤطَّر يدفع إلى اللجوء إلى الذبح العشوائي خارج أي إطار قانوني أو صحي، وفي ظروف تفتقر إلى أبسط معايير النظافة والتعقيم والمراقبة البيطرية.
كما شدد الفاعل الجمعوي على أن غياب مرفق منظم للذبح لا يقتصر أثره على الجانب الصحي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب البيئي أيضا، في ظل احتمال انتشار الذبح العشوائي وما يرافقه من مخلفات قد تؤثر سلبا على محيط المنطقة ونظافتها.
وفي ختام تصريحه، دعا حمري إلى ضرورة تدخل عاجل من المجلس الجماعي والجهات الوصية من أجل إعادة تأهيل هذا المرفق الحيوي وتجهيزه بما يلزم ليؤدي دوره، مع فرض مراقبة صارمة على جودة اللحوم المعروضة للبيع، حماية لصحة المواطنين، ووضع حد لحالة الإهمال التي تطال مشاريع عمومية كان يُفترض أن تساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة.
المصدر:
العمق