آخر الأخبار

وهبي: العدول يريدون مخالفة المجلس العلمي وأنا لا أملك سلطة تجاوزه

شارك

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تمسكه باحترام اختصاصات المؤسسات الدينية في ما يتعلق بالقضايا ذات الطابع الشرعي، وذلك في سياق تفاعله مع بعض المطالب المهنية، خاصة تلك الصادرة عن فئة العدول.

وشدد وهبي بمناسبة تقديم مشورع قانون المحاماة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على أن الحسم في هذه القضايا يظل من اختصاص المجلس العلمي، مبرزا أنه لا يمكنه تجاوز هذا الإطار أو منح نفسه صلاحيات لا تدخل ضمن مهامه.

وقال وزير العدل “المجلس العلمي هو اللي عندو الكلمة في القضايا الدينية، وأنا ما نقدرش نتجاوز هاد الاختصاص، ولا نعطي لنفسي صلاحيات ما عنديش”.
وتطرق أيضا إلى مسألة تدبير أموال المتقاضين، معبرا عن رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها المساس بحقوق المواطنين أو تعريض أموالهم للخطر.

وأكدت الهيئة الوطنية للعدول، تصعيد احتجاجها ضد الحكومة، جراء “استمرار تجاهل مطالبها المشروعة وعدم التفاعل الإيجابي مع مراسلاتها المتكررة الموجهة لرئاسة الحكومة”، مشيرة إلى أن العدول سيوقفون تقديم كافة الخدمات للمرتفقين على الصعيد الوطني لفترة مفتوحة ابتداءً من يوم الإثنين 13 أبريل 2026، داعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام قبة البرلمان في اليوم نفسه.

وجددت الهيئة رفضها المطلق لتمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول دون الأخذ بملاحظات الهيئة الوطنية للعدول، ومقترحات الفرق البرلمانية، سواء كانت أغلبية أو معارضة، مؤكدة على مطلبها الصريح بسحب أو تجميد المشروع، داعية رئيس الحكومة لفتح حوار جاد ومسؤول ومنتج مع الهيئة بشأنه.

وأوضح وزير العدل في هذا الصدد أن حماية هذه الأموال يجب أن تتم في إطار قانوني صارم يضمن عدم انتقالها إلى أي جهة بشكل غير مشروع.
وقال وزير العدل: “أنا قلتها وباقي كنقولها، فلوس الناس ما خاصهاش تمشي لشي موظف، خاصها تبقى محمية بالقانون”.

وفي سياق متصل، انتقد وهبي اقتصار بعض النقاشات المهنية على تبادل البيانات داخل الهيئات المعنية دون أن يكون لها أثر ملموس على أرض الواقع، معتبرا أن هذا الأسلوب لا يخدم مسار الإصلاح الذي يتطلب مقاربات عملية وفعالة.

ولم تكن هذه المواقف معزولة عن سياق سابق، إذ سبق لوهبي أن عبر في مناسبات متعددة عن تحفظه تجاه بعض مطالب العدول، خاصة تلك المرتبطة بتوسيع اختصاصاتهم في مجالات ذات صلة بالأحوال الشخصية أو التوثيق، مؤكدا حينها أن أي تعديل في هذا الاتجاه يجب أن يراعي التوازن المؤسساتي ويحترم المرجعية الدينية المؤطرة للمجال.

كما شدد في تصريحات سابقة على أن إصلاح مهنة العدول ينبغي أن يتم في إطار شامل ومندمج، يضمن تطوير المهنة دون المساس باختصاصات باقي الفاعلين أو الإخلال بالضوابط القانونية والشرعية.

ودعا المسؤول الحكومي إلى اعتماد منهجية قائمة على الحوار الجاد والمسؤول لمعالجة مختلف نقاط الخلاف، مؤكدا استعداده لفتح نقاش مباشر حول القضايا المطروحة بهدف الوصول إلى حلول تحقق المصلحة العامة وتستجيب لتطلعات المهنيين والمواطنين على حد سواء.

هذا، وسبق لسليمان أدخول، رئيس الهيئة الوطنية للعدول، أن حذر من مضامين وصفها بـ“الخطيرة” في مشروع القانون رقم 22.16 المنظم لمهنة العدول، موضحا أن مقتضيات قد تجهز على تجارب مهنية ناجحة وتفتح الباب أمام تعقيدات قانونية تمسّ العدول وحقوق المواطنين على حد سواء. ورغم إشادته بالمقاربة التشاركية التي نهجتها وزارة العدل، شدد على أن المشروع، بصيغته الحالية، لا يخلو من اختلالات جوهرية تستدعي المراجعة العميقة قبل المصادقة النهائية.

وانتقد المتحدث ذاته بشدة فتح باب المهنة لتخصصات بعيدة عن المجال، مؤكدا أن “تخصص القانون والشريعة” هما الوحيدان الكفيلان بحماية حقوق المتعاقدين. وفي ملف “اللفيف”، طالب بضرورة تقليص عدد الشهود (12 شاهدا) لجعله قابلا للتطبيق في العصر الحالي، معتبرا أن استبعاد “سند القرابة” في شهادة الوفاة والإراثة يفتح الباب أمام “شهادات الزور”، متسائلا: “من يعرف الورثة والأقارب أكثر من العائلة نفسها؟”، داعيا إلى التنصيص الصريح على إشراك المرأة في شهادة اللفيف لرفع أي لبس.

وحذر رئيس الهيئة الوطنية للعدول من المادة 91 التي حددت سقف المشاركة في أربعة عدول فقط، معتبراً أن هذا المقتضى سيقضي على تجارب “العمل الموحد” الناجحة في مدن مثل القنيطرة والناظور وبرشيد، مطالباً بتنظيم “الشركة المدنية المهنية للعدول” بما يضمن استمرارية هذه المكاتب الكبرى.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا