آخر الأخبار

أخنوش: المغرب يطوي مرحلة الأزمات ويتجه نحو صناعة الفرص والسيادة الشاملة

شارك

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب نجح في التحول إلى “ورش مفتوح” تتقاطع فيه النجاعة الإدارية بالرؤية الاستراتيجية، مشددا على أن الحكومة جعلت من تعزيز السيادة الوطنية، سواء في مجالات الصناعة أو الطاقة أو الماء والغذاء، حجر الزاوية في تدبيرها للولاية الحالية، مبرزا الانتقال من منطق “تدبير الأزمات” إلى منطق “بناء الفرص”.

وخلال عرض حول حصيلة حكومته، قدمه أمام مجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء، أفاد رئيس الحكومة بأن اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار شهدت طفرة في أدائها، حيث صادقت برسم سنة 2026 على ما مجموعه 209 مشاريع، نالت المقاولات الصغرى والمتوسطة نصيباً مهماً منها بـ 30 مشروعاً استثمارياً بقيمة 483 مليون درهم، مما سيخلق نحو 940 منصب شغل.

وأوضح أخنوش أن المراهنة على هذه الفئة نابع من كونها تشكل 90% من النسيج الاقتصادي الوطني، مشيراً إلى أن الإصلاحات العميقة في المراكز الجهوية للاستثمار مكنت من تسريع تنفيذ المشاريع المحلية التي تقل عن 250 مليون درهم، حيث تمت المصادقة في هذا النطاق على 83 مشروعاً باستثمارات ناهزت 11 مليار درهم، ستوفر أزيد من 10 آلاف منصب شغل.

كما كشف عن أرقام تعكس “ثقة العالم” في الاقتصاد المغربي، حيث قفزت مداخل الاستثمار الأجنبي المباشر من 32.5 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 56 مليار درهم سنة 2025، محققة زيادة قياسية بنسبة 73%.

وبالموازاة مع ذلك، ضاعفت الدولة جهودها في “الاستثمار العمومي” كرافعة للأوراش الكبرى، إذ ارتفع حجمه من 230 مليار درهم في 2021 ليصل إلى 380 مليار درهم سنة 2026، بزيادة قدرها 65%، وجهت أساساً لتطوير بنية تحتية لوجستيكية عززت موقع المملكة كمنصة إقليمية رائدة.

وفي الشق الصناعي، أكد رئيس الحكومة أن الصادرات الصناعية حققت نمواً بنسبة 44.5% لتصل إلى 480 مليار درهم سنة 2025، مدفوعة بقطاعي السيارات والطيران. كما أعلن عن توسيع الوعاء العقاري الصناعي بإضافة 4400 هكتار جديدة عبر 64 مشروعاً باستثمار إجمالي قدره 16 مليار درهم.

أما على مستوى السيادة الطاقية، فقد ارتفعت حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي من 37.1% سنة 2021 إلى 46.1% حالياً. كما دخل المغرب بقوة في مجال الهيدروجين الأخضر، باستقبال أكثر من 40 طلباً استثمارياً، تمت الموافقة على 8 مشاريع كبرى منها باستثمارات ضخمة تناهز 43 مليار دولار.

ولم يفت رئيس الحكومة التأكيد على أن الأمن المائي والغذائي أولوية قصوى؛ حيث رُصدت ميزانية قدرها 143 مليار درهم للبرنامج الوطني للتزويد بالماء (2020-2027). وأشار إلى أن طاقة تحلية مياه البحر بلغت 415 مليون متر مكعب نهاية 2025، مع استهداف 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030 لتغطية 60% من حاجيات الشرب.

وفلاحيا، ورغم توالي سنوات الجفاف، ارتفعت القيمة المضافة للقطاع من 102 مليار درهم في 2020 إلى 110 مليار درهم في 2025، مع توقعات ببلوغ 130 مليار درهم هذا العام. وقد واكبت الحكومة ذلك بدعم مباشر بـ 20 مليار درهم لمواجهة التغيرات المناخية، وتوزيع 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، وإطلاق برنامج لإعادة تكوين القطيع الوطني بميزانية 12.8 مليار درهم.

وبخصوص قطاع الصيد البحري، أشار المتحدث إلى أن قيمته المضافة بلغت 16 مليار درهم سنة 2024، مع ارتفاع قيمة المنتجات البحرية إلى 15.5 مليار درهم، مشددا على أن قطاع السياحة يشهد تطوراً استثنائياً، مكرساً مكانة المغرب كوجهة عالمية رائدة، بفضل خارطة الطريق الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة لإعادة التوهج لهذا القطاع الحيوي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا