انتقد المستشار البرلماني لحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، جواب وزير الصناعة والتجارة حول موضوع المناطق الصناعية وتأهيلها، معتبرا أن ما قدمه المسؤول الحكومي يظل، في جزء كبير منه، في إطار “عرض النوايا والبرامج”، بينما يطرح الواقع إشكالا يتعلق بالتنزيل الفعلي والملموس.
وسجل نازهي، في تعقيبه خلال جلسة برلمانية أمس الثلاثاء 14 أبريل 2026، بقلق استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بظروف الشغل داخل بعض الوحدات الصناعية، موضحا أن هناك إشكالات تتعلق بمدى احترام مدونة الشغل، سواء فيما يخص التصريح بالأجراء، أو شروط السلامة المهنية، أو احترام الحقوق الأساسية للعمال.
وأضاف المتحدث أن عددا من المخططات سبق الإعلان عنها لتأهيل المناطق الصناعية، غير أن الحصيلة الميدانية “تُظهر استمرار الاختلالات نفسها”، سواء على مستوى ضعف التجهيزات، أو غياب الصيانة، أو محدودية الخدمات المواكِبة، وهو ما ينعكس سلبا على جاذبية هذه الفضاءات وقدرتها الحقيقية على خلق فرص شغل مستقرة.
وأكد منسق المجموعة الكونفدرالية أن التحدي اليوم لا يكمن فقط في إحداث مناطق صناعية جديدة، بل في تأهيل القائم منها وضمان حكامة جيدة في تدبيرها، بما يحقق العدالة المجالية ويستجيب لحاجيات النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وشدد المستشار البرلماني على أن ما هو منتظر اليوم ليس فقط إطلاق برامج جديدة، بل “تقديم تقييم دقيق لما تم إنجازه، مع تحديد المسؤوليات بخصوص التعثرات المسجلة”، خاصة وأن الولاية الحكومية الحالية شارفت على نهايتها.
وتابع أن مسألة احترام مدونة الشغل لا يمكن أن تظل مجرد “التزام أخلاقي”، بل يجب أن تتحول إلى شرط أساسي للاستفادة من الامتيازات والتحفيزات، داعيا إلى تعزيز دور جهاز تفتيش الشغل وتمكينه من الوسائل الكفيلة بالقيام بمهامه في المراقبة والزجر عند الاقتضاء.
وخلص نازهي إلى التأكيد على أن خلق فرص الشغل لا ينبغي أن يكون على حساب كرامة العامل وحقوقه، مجددا دعوته إلى ضرورة “الانتقال من منطق الإعلان إلى منطق الأثر، ومن الالتزامات العامة إلى إجراءات دقيقة قابلة للتتبع والمحاسبة”.
المصدر:
العمق